تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٤ - ٧٩٣٧ ـ نوف بن فضالة أبو يزيد ، ويقال أبو رشيد ، ويقال أبو عمرو ، ويقال أبو رشدين الحميري البكالي
نورا يوم القيامة» وأخذ شرحبيل بلحيته فقال : هذا السواد آخر الدهر [١٢٨٣٤].
[قال ابن عساكر :][١] كذا قال ، والمحفوظ حديث شرحبيل عن عمرو بن عبسة [٢] عن النبي ٦ ، ولا نعلم لنوف صحبة.
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن هارون بن بكّار بن الوليد الخلال ، نا الوليد بن الوليد ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن نوف البكالي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
أن رسول الله ٦ قال : «سيكون هجرة بعد هجرة ، يجتاز أهل الأرض إلى مهاجر أبيهم إبراهيم ، ويبقى فيها شرار أهلها لتطهر الأرض وتقذرهم نفس [٤] الله فيبعث الله عليهم نارا تحشرهم مع القردة والخنازير تقيل معهم إذا قالوا ، وتروح معهم إذا راحوا ، وتأكل من تخلف ، وينشر أقوام بالمشرق ، كلما نشأ قرن قطع قرن خرج في عراصهم الدجال» [١٢٨٣٥].
أخبرنا أبو الحسن بختيار بن عبد الله الهندي ، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي ابن خلف بن شعبة البصري الحافظ ـ بالبصرة ـ أنا أبو محمّد الحسن بن علي بن بشار ـ إملاء ـ سنة خمس وأربعمائة ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي زيد ، نا مسيح بن حاتم ، نا بندار ، نا أبو داود الطيالسي ، نا سهل بن شعيب النهمي [٥] ، عن عبد الأعلى ، وأثنى عليه معروفا عن نوف البكالي قال :
رأيت [٦] علي بن أبي طالب فكان يكثر الخروج والنظر إلى السماء ، فقال لي : أنائم أنت يا نوف؟ قلت : لا ، بل رامق ، أرمقك بعينيّ يا أمير المؤمنين ، فقال علي : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، والرّاغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا أرض الله بساطا ، وترابها
[١] زيادة منا للإيضاح.
[٢] الأصل وم و «ز» : عنبسة ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في الإصابة ٣ / ٦. والحديث في أسد الغابة ٣ / ٧٤٩ من طريق آخر عن عمرو بن عبسة عن النبي ٦.
[٣] من طريقين رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٦ / ٥٣ ـ ٥٤ في ترجمة نوف البكالي و ٦ / ٦٦ في ترجمة شهر بن حوشب.
[٤] حلية الأولياء ٦ / ٦٦ تقذرهم روح الله.
[٥] كذا رسمها بالأصل وم ، وفي «ز» : التميمي ، وفي حلية الأولياء ٦ / ٥٣ الفهمي.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : بايتّ ، وفي الحلية : رأيت.