تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٧٩٥٦ ـ وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زبد بن مالك بن زيد ، ويقال وائل بن حجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل ابن الحارث بن مالك بن مرة بن حميري بن زيد بن الحضرمي بن عمور بن عبد الله بن هانئ بن عوف بن حرشم ابن عبد شمس بن زيد بن لأي بن شبيب بن قدامة بن أعجب بن مالك بن قحطان أبو هنيد ، ويقال أبو هنيدة الحضرمي
فقال : «قد جاءكم وائل بن حجر» ثم لقيته ٦][١] ، فرحب بي ، وأدنى مجلسي وبسط لي رداءه فأجلسني عليه ، ثم دعا لي الناس فاجتمعوا إليه ثم اطلع المنبر وأطلعني معه ، فأنا من دونه ، ثم حمد الله وقال : «يا أيّها الناس ، هذا وائل بن حجر أتاكم من بلاد بعيدة ، من بلاد حضرموت طائعا غير مكره ، بقية أبناء الملوك ، بارك الله فيك يا وائل ، وفي ولدك ، وفي ولد ولدك» ، ثم نزل وأنزلني معه ، وأنزلني منزلا شاسعا عن المدينة ، وأمر معاوية بن أبي سفيان أن ينزلني إياه ، فخرجت وخرج معي ، ثم ذكر الحديث بطوله.
أخبرناه بتمامه أبو الفضل محمّد بن إسماعيل ، أنا أحمد بن محمّد الخزاعي ، أنا الهيثم ابن كليب الشاشي ، نا أبو حاتم الرّازي ، نا محمّد بن حجر بن عبد الجبّار بن وائل بن حجر الحضرمي ، حدّثني عمي سعيد بن عبد الجبّار ، عن أبيه عن أمّه عن وائل بن حجر قال :
بلغنا ظهور رسول الله ٦ وأنا في ملك عظيم وطاعة ، فرفضته ، وأتيت رسول الله ٦ بمنّة الله عليّ ، فنهضت راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه حتى قدمت على رسول الله ٦ المدينة ، فلقيني رجال من أصحابه قبل أن ألقاه ، فبشّروني بما بشّرهم به رسول الله ٦ فيما ذكروا قبل أن أقدم عليهم بثلاثة أيام ، قالوا : قال لنا رسول الله ٦ : «هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره [٢] راغبا في الله وفي رسوله ، بقية أبناء الملوك» قال : ثم لقيته فدخلت عليه ، فرحّب بي وأدناني وقرّبني وبسط رداءه وقبل إسلامي ، ثم نهض بي إلى مسجده ، فصعد منبره وأصعدني معه ، فقمت دونه ، واجتمع الناس ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيين وقال : «صلّوا عليهم إذا ذكرتموني فإنهم قد بعثوا كما بعثت وقال لهم ٦ ، وعلى أنبيائه : «هذا وائل بن حجر قد أتاكم من بلاد بعيدة من حضرموت ، طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله ، وفي دينه ، بقية أبناء الملوك» فقلت له : يا رسول الله ، قد منّ الله عليّ حين أتاني ثناؤك بإتيانك رغبة في الله وفي دينك ، قال : «صدقت» ثم قال : «اللهم بارك في وائل ، وفي ولده ، وفي ولد ولده» ، ثم نزل ، وأنزلي معه ، فدفع إلي ثلاثة كتب ، وأقطعني أرضا أمرني أن أنزلها ، وكنت نزلت حين قدمت المدينة شاسعا عنها ، فبعث معي معاوية بن أبي سفيان ليدفعها إليّ ، فخرجت في الهاجرة ، فركبت راحلتي ، وخرج معاوية معي ماشيا حافيا. فما سرت إلّا قليلا حتى قال : يا عمي ، أردفني ، فإن الرمضاء قد
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، والمعجم الكبير.
[٢] بالأصل مكرها ، خطأ ، والمثبت عن «ز» ، وم.