تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - ٧٩٣٩ ـ نهيك بن صريم ، ويقال ابن صريم السكوني ، ويقال اليشكري
| قم [١] يا أبا حفص [٢] بما شئت إننا | إلى كل ما تهوى نحبّ ونعنق | |
| فأنت لنا راع ونحن رعية | وكفّاك بالإحسان فينا تدفق | |
| ينال الذي يرجوك ما كان راجيا | لديك ويخشاك الألدّ المطرّق | |
| ويأمن منك الجور من كان سامعا | وتأسر أعداء مرارا وتطلق | |
| وترجو بذاك الله لا شيء غيره | وأنت لمن عاداك بالويل تطرق | |
| فلا تأخذنا يا قتيب بما مضى | من الجهل إن الحرّ يعفو ويعنق |
فقال : أحسنت ، مقبول منك ، ورضي عنه.
وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد الخطابي الدمشقي الشاعر ، نا عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي عن ابن دريد ، أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال : كان نهار بن توسعة صديقا لدثار بن أسود التميمي [٣] من تميم اللات بن ثعلبة ، وكان دثار شاربا ، فلحق دثار بقطري بكرمان ، وكان نهار كثير مما يعيب على دثار رأيه ، فلما خرج قال نهار :
| نأت بدثار نية عن ديارنا | فذوف ورأي قائل غير طائل | |
| غدا شاربا يبغى الهدى ضل حلمه | وليس الهدى عند السراة الأراذل | |
| فهل أنت إلّا مثل من خان من بني | تيم ومن أفناء بكر بن وائل | |
| أرادوا التي قد رمتها فتذبذبوا | وأين الثريا من يد المتنادل | |
| أعند ذوي الإلحاد تطلب منهج ال | سداد لقد أخطأت نهج السوائل | |
| إذا قلت قصر يا دثار عن التي | تهم بها في كل غي وباطل | |
| أبى وتمادى في الضلال مجلحا | دثار فأضحى برهن كفة حائل | |
| بها نصب الشيطان للطالبي الهدى | قديما فصاروا نهرة للقبائل |
٧٩٣٩ ـ نهيك بن صريم ، ويقال : ابن صريم [٤] السكوني [٥] ،
ويقال : اليشكري [٦]
له صحبة.
[١] كذا بالأصل وم و «ز» : «قم يا أبا» وفي المختصر : «فمرنا أبا».
[٢] الأصل : جعفر ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٣] الأصل وم ، وفي «ز» : التميمي ، تحريف.
[٤] ضبطت وفوقها ضمة عن الأصل.
[٥] الأصل وم و «ز» : السكري ، والمثبت عن الإصابة.
[٦] ترجمته في الإصابة ٣ / ٥٧٥ وأسد الغابة ٤ / ٥٩٠.