تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٦ - ٧٩٠٤ ـ النعمان والد الحكم بن النعمان
| من فقراء قد غنوا عفة | لا يسألون الناس إلحافا | |
| خاف فلا يرجوك إلّا امرؤ | أمنه عدلك إذ خافا |
وأنشدني له :
| ما أحسن التوبة إن عجلت | من تائب والغصن غضّ وريق | |
| فقل لمن قد طاح في غيه | لا بدّ للسكران مما يفيق | |
| يتوب إما كبرا أو تقى | فاربح هداك الله قرب الطريق |
وأنشدني له :
| يا ليلة ذهبت بجلّق عودي | أولا فيا عيني عليها جودي | |
| قد حسنت وجه الزمان فشبهت | بالحال في وجه الفتاة الرود | |
| وكأنها كحل تبدي حسنه | ما بين أجفان الليالي السود | |
| وأنت إلى الشمس تحت سدولها | تختال بين خلاخل وعقود | |
| بدرت تذكرني ولم أك ناسيا | منا عقود مواثق وعهود | |
| وتقول مالك قد نزعت عن الهوى | وابتعت وصلا دائما بصدود | |
| إلى سليمان رغبت وجوده | فأجبتها لا بل إلى محمود | |
| العادل الملك الكريم الأنفع | الفطن الألد المصقع الصنديد | |
| لو وفت الأحياء قدرك حقه | جحودك بين تهائم ونجود | |
| أو بعد [١] الأموات هبت قرحة | منهم زمام من يرى ولحود | |
| ساحلب جود الغيث حتى كأنه | حجل إن ضاهيته في الجود | |
| حتى إذا ما فتنة وبداه لنا | منه هدير سخائم وحقود | |
| شبت حواشي مزنة فإذا بدت | لكنها ليست بذات وقود |
ولد أبو عدي بمعرة النعمان ، وتوفي بها ، ودفن في مسجد والده أبي مسلم.
٧٩٠٤ ـ النّعمان والد الحكم بن النّعمان
مولى عمر بن عبد العزيز.
[١] كذا بالأصل ، وفي «ز» : أو تقدر ... ر ... الأموات» وكتب على هامشها بياض. وفي م : «أو بعد ..
الأموات».