تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٣ - ٧٨٩٧ ـ النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد الأنصاري
قيس الفهري ، ثم عزله واستعمل النّعمان بن بشير فمات معاوية وعلينا النّعمان بن بشير [١].
أنبأنا أبو نصر محمّد بن الحسن ، وأبو طالب عبد القادر بن محمّد قال : قرئ على أبي محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد ، أنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك ابن حرب أن معاوية استعمل النّعمان بن بشير على الكوفة ، فكان والله من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم [٢].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي ، قالوا : أخبرنا محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني.
ح وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن علي بن شكرويه ، قالا : حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد ، نا عبد الله بن الحسين ـ وقال إبراهيم : بن الحسن ـ بن الربيع ، حدّثنا الهيثم بن عدي قال [٣] : لما عزل النّعمان بن بشير عن الكوفة وولّاه معاوية حمص ووفد عليه أعشى همدان قال : ما أقدمك أبا المصبّح؟ قال : جئت لتصلني وتحفظ قرابتي ، وتقضي ديني ، قال : فأطرق النّعمان ثم رفع رأسه ثم قال : والله ما شيء ، ثم قال : هه ، كأنه ذكر شيئا ، فقام ، فصعد المنبر ، فقال : يا أهل حمص ، وهم يومئذ في الديوان [٤] عشرون ألفا ، هذا ابن عمّ لكم من أهل القرآن والشرف ، قدم عليكم يسترفدكم فما ترون فيه؟ قال : أصلح الله الأمير ، احتكم له [٥] فأبى عليهم ، قالوا : فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كلّ رجل في العطاء بدينارين ، فجعلها له من بيت المال ، فعجّل له أربعين ألف دينار ، فقبضها ثم أنشأ يقول [٦] :
| فلم أر للحاجات عند انكماشها [٧] | كنعمان أعني ذا الندا ابن بشير |
[١] ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.
[٢] رواه المزي عن محمد بن سعد في تهذيب الكمال ١٩ / ١٠٠.
[٣] الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ١٩ / ١٠٠ والأغاني ١٦ / ٣٤.
[٤] الأصل : الدوان ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٥] الأصل وم : لكم ، والمثبت عن «ز» ، وتهذيب الكمال.
[٦] الأبيات في الأغاني ١٦ / ٣٤ وتهذيب الكمال ١٩ / ١٠٠.
[٧] في الأغاني : التماسها.