تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٧٨٥٤ ـ نصر بن الحجاج بن علاط السلمي البهزي
على دهقانة فأعجبها ، فأرسلت إليه ، فبلغ ذلك عثمان بن أبي العاص فبعث إليه ، فقال : ما أخرجك أمير المؤمنين وأبو موسى من خير ، أخرج عنا ، فقال : والله لئن فعلتم هذا لألحقنّ بالشرك ، فكتب عثمان إلى أبي موسى ، وكتب أبو موسى إلى عمر ، فكتب عمر أن جزّوا شعره ، وشمّروا قميصه ، وألزموه المسجد.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد ابن أبي نصر ، أنا أبو بكر محمّد بن عيسى بن عبد الكريم الطرسوسي ، نا أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الحلبي الطرسوسي ، نا محمّد بن عمير بن مسعود ، نا قاسم هو ابن [١] جعفر بن سراج [٢] ، نا محمّد بن سعيد القرشي ، نا محمّد بن عثمان بن جهيم بن أبي جهيمة عن أبيه عن جده وكان على ساقه غنائم [٣] خيبر مع النبي ٦ قال : بينما عمر بن الخطّاب ذات ليلة يعسّ بالمدينة إذ سمع صوت امرأة في بيت وهي تقول :
| هل من سبيل إلى خمر فأشربها | أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج؟ | |
| إلى فتى ما جد الأعراق معتبل [٤] | سهل المحيا كريم غير ملجاج | |
| تمسه [٥] أعراق صدق حين تنسبه | فراج غمّ من المكروب فرّاج |
قال : فقال عمر : ألا أرى معي [٦] في مصر رجلا تهتف به الهواتف في خدورها ، عليّ بنصر بن الحجّاج فأتي به ، فإذا أحسن الناس وجها ، وأحسن الناس شعرا أو عينا ، فأمر بشعره فجزّ ، فبدت له وجنتان كأنهما شقيّ تمر ، وأمره فاعتمّ فافتتن النساء [٧] ، فقال عمر : لا تساكني ببلدة أنا بها ، فسيّره إلى البصرة ، وذكر الحديث.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف ـ في كتابه ـ وأخبرني أبو المعمّر الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر ، نا الترقفي ، نا محمّد بن كثير المصّيصي ، مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسّان ،
[١] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٢] في م و «ز» : ابن جعفر السراج.
[٣] الأصل وم : «ع؟؟؟ م» والمثبت عن «ز».
[٤] الأصل : مقبل ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٥] كذا رسمها بالأصل ، وفي م : تمته ، وفي «ز» : تنميه.
[٦] كذا رسمها بالأصل وم ، وفي «ز» : معنا.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الناس.