تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٧٨٥٤ ـ نصر بن الحجاج بن علاط السلمي البهزي
| قل للإمام الذي تخشى بوادره | ما لي وللخمر أو نصر بن حجّاج | |
| إني عنيت أبا حفص ، بغيرهما | شرب الحليب وطرف فاتر ساج | |
| إنّ الهوى زمّة [التقوى][١] فحبسته | حتى أقرّ بإلجام وإسراج | |
| لا تجعل الظنّ حقا أو تيقّنه | إنّ السبيل سبيل الخائف الراجي |
قال : فبكى عمر ، وقال : الحمد لله الذي حبس التقوى الهوى ، قال : وأتى على نصر حين واشتدّ على أمّه غيبة ابنها عنها ، فتعرّضت [لعمر][٢] بين الأذان والإقامة ، فقعدت له على الطريق ، فلما خرج يريد صلاة العصر قالت : يا أمير المؤمنين لأجاثينّك بين يدي الله ثم لأخاصمنّك ، أيبيت ابني عبد الله وعاصم إلى جنبك ، وبيني وبين ابني الفيافي والمفاوز والجبال ، فقال لها : يا أم نصر ، إنّ عبد الله وعاصما لم تهتف بهما العواتق في خدورهن ، قال : وانصرفت ، ومضى عمر إلى الصلاة ، قال : فأبرد عمر بريدا إلى البصرة ، قال : فمكث بالبصرة أياما ثم نادى مناديه : من أراد أن يكتب إلى المدينة فليكتب ، فإنّ بريد المسلمين خارج ، قال : فكتب الناس وكتب نصر بن حجّاج : سلام عليك ، أمّا بعد يا أمير المؤمنين [٣] :
| لعمري لئن سيرتني وحرمتني | فما نلت من عرضي عليك حرام [٤] | |
| أإن [٥] غنّت الذّلفاء يوما بمنية | وبعض أماني [٦] النساء غرام | |
| ظننت [بي][٧] الأمر الذي ليس بعده | بقاء فما لي في النديّ [٨] كلام | |
| ويمنعني مما يقول تكرّمي [٩] | وآباء صدق سالفون كرام | |
| ويمنعها مما تمنّت صلاتها | وحال لها في قومها وصيام | |
| فهاتان [١٠] حالان فهل أنت راجعي | فقد جبّ منا غارب وسنام |
فقال عمر:أما ولي إمارة فلا ، وأقطعه مالا بالبصرة ودارا ، قال أبو بكر:رحمة الله على
[١] سقطت من الأصل وم واستدركت عن «ز».
[٢] سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، وم.
[٣] الأبيات في عيون الأخبار ٤ / ٢٤.
[٤] عجزه في عيون الأخبار : وما نلت ذنبا إن ذا لحرام.
[٥] بالأصل وم : «إن» والمثبت عن «ز» ، وعيون الأخبار.
[٦] الأصل وم : امان ، والمثبت عن «ز» ، وعيون الأخبار.
[٧] سقطت من الأصل وم ، واستدركت لتقويم الوزن من «ز» ، وعيون الأخبار.
[٨] بالأصل وم : «الندا» وفي «ز» : النداء ، والمثبت عن عيون الأخبار.
[٩] الأصل وم : تكرمني ، والمثبت عن «ز».
[١٠] البيت ممحو بالأصل وألفاظه غير مقروءة ، استدركناه عن «ز» ، وم.