تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
أضيع ، إذا توضأت فأتم الوضوء ، ثم صلّ صلاة امرئ مودّع يرى أنك لا تعود ، وأظهر اليأس من الناس ، فإنه غنى ، وإياك وطلب الحوائج إليهم فإنه فقر حاضر ، وإياك وكل شيء يعتذر منه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، ثنا أبو عمر بن حيّوية.
وحدّثنا عمي ـ ; ، لفظا ـ أنا أبو طالب بن يوسف ، أنا أبو محمّد الجوهري ـ قراءة ـ عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف ، ثنا الحسين بن الفهم ، ثنا محمّد بن سعد [١] ، أنا محمّد بن عمر الأسلمي ، حدّثني محمّد بن صالح ، عن الزّبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي ، أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع ، فقد بايع الناس وبايع قومك ، فقال : لا والله لا أبايعكم حتى أراميكم [٢] بما في كنانتي وأقاتلكم بمن [٣] تبعني من قومي وعشيرتي ، فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال [٤] بشير بن سعد : يا [٥] خليفة رسول الله ٦ إنه قد أبى ولجّ وليس بمبايعكم أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ، ولن يقتلوا حتى يقتل الخزرج ، ولن يقتل الخزرج حتى يقتل الأوس ، فلا تحركوه ، فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضارّكم إنما هو رجل وحده ما ترك.
فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدا ، فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال : إيه يا سعد ، فقال سعد : إيه يا عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد : نعم ، أنا ذاك فقد أفضى إليك هذا الأمر ، كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك ، وقد والله أصبحت كارها لجوارك ، فقال عمر : إنه من كره جوار جاره تحوّل عنه ، فقال سعد : أما إني غير مستنسئ [٦] بذلك ، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك ، قال : فلم يلبث إلّا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام فى أول خلافة عمر فمات بحوران.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا أبو بكر الآجري ، ثنا عبد الله بن
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٦١٦.
[٢] بالأصل : «أرى منكم» والمثبت عن ابن سعد.
[٣] بالأصل : «وأقاتلكم عن بيعتي من قومي» صوبنا العبارة عن ابن سعد.
[٤] بالأصل «بن» والمثبت عن ابن سعد.
[٥] بالأصل «ثنا» والمثبت عن ابن سعد.
[٦] بالأصل : مستشير ، والمثبت عن ابن سعد.