تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
قلانس ولا قمص نمشي في تلك السباخ [١] حتى جئنا ، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله ٦ وأصحابه الذين معه. رواه مسلم عن ابن المثنى [٢].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، ثنا يزيد.
ح وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٤] ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، ثنا زهير ، حدّثنا يزيد بن هارون ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
لما نزلت (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً)[٥] قال سعد بن عبادة ـ وهو سيد الأنصار ـ : أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ٦ :
«يا معشر الأنصار ، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟» قالوا : يا رسول الله ، لا تلمه فإنه رجل غيور ، فو الله ـ وفي حديث أبي يعلى : والله ـ ما تزوج امرأة قط إلّا بكرا ، وما ـ وفي حديث أبي يعلى : ولا ـ طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته ، فقال سعد : والله يا رسول الله ، إني لا أعلم أنها حقّ وأنها من الله ـ وقال أبو يعلى : من عند الله ـ ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء ، فو الله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، قال : فما لبثوا إلّا يسيرا [حتى][٦] جاء هلال بن أمية ، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فذكر الحديث في اللّعان بطوله.
[١] السباخ جمع سبخة ككلبة ، مخفف سبخة ككلمة ، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ، ولا تكاد تنبت إلّا بعض الشجر (النهاية).
[٢] أخرجه مسلم في صحيحه ، ١١ كتاب الجنائز ، حديث ٩٢٥.
[٣] مسند أحمد ١ / ٢٣٨.
[٤] مهملة بدون نقط بالأصل والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مضى التعريف به.
[٥] سورة النور ، الآية : ٤.
[٦] مطموسة بالأصل ، والمثبت عن المسند.