تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٠ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
رسول الله ٦ مما يكون يحب راية الأنصار [١].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن غانم بن أحمد ، أنا عبد الرّحمن بن منده ، أنا أبي أبو عبد الله ، أنا محمّد بن يعقوب البيكندي ، ثنا سعيد بن مسعود المروزي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : لما بلغ رسول الله ٦ اقفال [٢] أبي سفيان فقال : «أشيروا عليّ» ، فقام أبو بكر فقال له : «اجلس» ، ثم قام عمر ، فقال له : «اجلس» فقام سعد بن عبادة ، فقال : إيانا تريد يا رسول الله ، فلو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ذلك [٣].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر الهروي ، قال : قرئ على محمّد بن حمّاد الطّهراني [٤] ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا الثوري ، عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال :
لما كان يوم بدر قال النبي ٦ : «من قتل قتيلا فله كذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا» وكانوا قتلوا سبعين وأسروا سبعين ، فجاء أبو اليسر بن عمرو ، بأسيرين فقال : يا رسول الله إنك وعدتنا : من قتل قتيلا فله كذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا ، فقد جئت بأسيرين ، فقام سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله إنا لم يمنعنا زهادة في الآخرة ولا جبن عن العدو ، ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون ، فإنك إن تعط [٥] هؤلاء لا يبق لأصحابك شيء فجعل هؤلاء يقولون ، وهؤلاء يقولون فنزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ)[٦] قال : فسلّموا الغنيمة لرسول الله ٦ ، قال ثم نزلت (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الآية [٧].
[١] مسند الإمام أحمد ١ / ٣٦٨ ونقله الذهبي في السير ١ / ٢٧٣ وعبد الرزّاق في مصنفه (٩٦٤٠).
[٢] عن سير الأعلام ، وبالأصل «قال» وكتب محقق السير بالهامش : «وفي أحمد ومسلم والمستدرك : إقبال»
[٣] الخبر نقله الذهبي في السير ١ / ٢٧٣ ـ ٢٧٤ وانظر تخريجه فيه.
وبرك الغماد : بكسر الباء ، وبكسر الغين المعجمة وقيل بفتح وقيل بضم ، موضع في أقصى اليمن (انظر ياقوت).
[٤] بالأصل «الصهراني» خطأ والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٦٢٨.
[٥] بالأصل : تعطي ، خطأ.
[٦] سورة الأنفال ، الآية الأولى.
[٧] سورة الأنفال ، الآية : ٤١.