تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٥
وبايع أهل الشأم يزيد بن الوليد فرضينا بولاية ثابت ورأسناه ليسير بنا على ألويتنا حتى نرد إلى أجنادنا فأمر مناديه فنادى أن قد كذبتم وليس تريدون الذى قلتم وانما أردتم أن تركبوا رؤوسكم فتغصبوا من مررتم به من أهل الذمة أموالهم وأطعمتهم وأعلافهم وما بينى وبينكم الا السيف حتى تنقادوا إلى فأسير بكم حتى أوردكم الفرات ثم أخلى عن كل قائد وجنده فتلحقون بأجنادكم فلما رأوا الجد منه انقادوا إليه وما لوا له وأمكنوه من ثابت بن نعيم وأولاده وهم أربعة رجال رفاعة ونعيم وبكر وعمران قال فأمر بهم فأنزلوا عن خيولهم وسلبوا سلاحهم ووضع في أرجلهم السلاسل ووكل بهم عدة من حرسه يحتفظون بهم وشخص بجماعة من الجند من أهل الشأم والجزيرة وضمهم إلى عسكره وضبطهم في مسيره فلم يقدر أحد منهم على أن يشد ولا يظلم أحدا من أهل القرى ولا يرزأه شيئا إلا بثمن حتى ورد حران ثم أمرهم باللحاق بأجنادهم وحبس ثابتا معه ودعا أهل الجزيرة إلى الفرض ففرض لنيف وعشرين ألفا من أهل الجلد منهم وتهيأ للمسير إلى يزيد وكاتبه يزيد على أن يبايعه ويوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى أباه محمد ابن مروان من الجزيرة وأرمينية والموصل وآذربيجان فبايع له مروان ووجه إليه محمد بن عبد الله بن علاثة ونفرا من وجوه الجزيرة (وفى هذه السنة) مات يزيد بن الوليد وكانت وفاته سلخ ذى الحجة من سنة ١٢٦ قال أبو معشر ما حدثنى به أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عنه توفى يزيد بن الوليد في ذى الحجة بعد الاضحى سنة ١٢٦ وكانت خلافته في قول جميع من ذكرنا ستة أشهر وقيل كانت خلافته خمسة أشهر وليلتين وقال هشام بن محمد ولى ستة أشهر وأياما وقال على بن محمد كانت ولايته خمسة أشهر واثنى عشر يوما وقال على بن محمد مات يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذى الحجة سنة ١٢٦ وهو ابن ست وأربعين سنة وكانت ولايته فيما زعم ستة أشهر وليلتين وتوفى بدمشق واختلف في مبلغ سنه يوم توفى فقال هشام توفى وهو ابن ثلاثين سنة وقال بعضهم توفى وهو ابن سبع وثلاثين سنة وكان يكنى أبا خالد وأمه أم ولد اسمها شاه آفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن