تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٣
رجوت أن يكتب إليه أن يقر يزيد قال انا أهل بيت بورك لنا في الطاعة وأنا أكره المعصية والخلاف فأخذ في الجهاز وأبطأ ذلك على الحجاج فكتب إلى المفضل إنى قد وليتك خراسان فجعل المفضل يستحث يزيد فقال له يزيد إن الحجاج لا يقرك بعدى وإنما دعاه إلى ما صنع مخافة أن أمتنع عليه قال بل حدثنى قال يزيد يا ابن بهلة أنا أحسدك ستعلم وخرج يزيد في ربيع الآخر سنة ٨٥ فعزل الحجاج المفضل فقال الشاعر للمفضل وعبد الملك وهو أخوه لامه يا ابني بهلة إنما أخزاكما * ربى غداة غدا الهمام الازهر أحفرتم لاخيكم فوقعتم * في قعر مظلمة أخوها المعور جودوا بتوبة مخلصين فإنما * يابى ويأنف أن يتوب الاخسر وقال حضين ليزيد أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فأصبحت مسلوب الامارة نادما فما أنا بالباكى عليك صبابة * وما أنا بالداعى لترجع سالما فلما قدم قتيبة خراسان قال لحضين كيف قلت ليزيد قال قلت أمرتك أمرا حازما فعصيتني * فنفسك أولى اللوم إن كنت لائما فإن يبلغ الحجاج أن قد عصيته * فإنك تلقى أمره متفاقما قال فماذا أمرته به فعصاك قال أمرته أن لا يدع صفراء ولا بيضاء إلا حملها إلى الامير فقال رجل لعياض بن حضين أما أبوك فوجده قتيبة حين فره قارحا بقوله أمرته أن لا يدع صفراء ولا بيضاء إلا حملها إلى الامير * قال على وحدثنا كليب بن خلف قال كتب الحجاج إلى يزيد أن اغز خوارزم فكتب إليه أيها الامير انها قليلة السلب شديدة الكلب فكتب إليه الحجاج استخلف واقدم فكتب إليه إنى أريد أن أغزو خوارزم فكتب إليه لا تغزها فانها كما وصفت فغزا ولم يطعه فصالحه أهل خوارزم وأصاب سبيا مما صالحوه وقفل في الشتاء فاشتد عليهم البرد فأخذ الناس ثياب الاسرى فلبسوها فمات ذلك السبى من البرد قال ونزل يزيد بالاستانة وأصاب أهل مرو الروذ طاعون ذلك العام فكتب إليه الحجاج أن