تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٤
طار لها قلبك من خيفة * ما قلبك الطائر بالعائد لا تحسبن الحرب يوم الضحى * كشربك المزاء بالبارد أبغضت من عينك تبريجها * وصورة في جسد فاسد جنيد ما عيصك منسوبه * نبعا ولا جدك بالصاعد خمسون ألفا قتلوا ضيعة * وأنت منهم دعوة الناشد لا تمرين الحرب من قابل * ما أنت في العدوة بالحامد قلدته طوقا على نحره * طوق الحمام للغرد الفارد قصيدة حبرها شاعر * تسعى بها البرد إلى خالد (وحج) بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام المخزومى كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبى معشر وقد قيل إن الذى حج بالناس في هذه السنه سليمان بن هشام وكانت عمال الامصار في هذه السنة عمالها الذين كانوا في سنة ١١١ وقد ذكرناهم قبل ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك هلاك عبد الوهاب بن بخت وهو مع البطال عبد الله بأرض الروم فذكر محمد بن عمر عن عبد العزيز بن عمر أن عبد الوهاب بن بخت غزا مع البطال سنة ١١٣ فانهزم الناس عن البطال وانكشفوا فجعل عبد الوهاب يكر فرسه وهو يقول ما رأيت فرسا أجبن منه وسفك الله دمى إن لم أسفك دمك ثم ألقى بيضته عن رأسه وصاح أنا عبد الوهاب بن بخت أمن الجنة تفرون ثم تقدم في نحور العدو فمر برجل وهو يقول واعطشاه فقال تقدم الرى أمامك فخالط القوم فقتل وقتل فرسه (ومن ذلك) ما كان من تفريق مسلمة بن عبد الملك الجيوش في بلاد خاقان ففتحت مدائن وحصون على يديه وقتل منهم وأسر وسبى وحرق خلق كثير من الترك أنفسهم بالنار ودان لمسلمة من كان وراء جبال