تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٣
ابراهيم فدفعه ابراهيم إلى موسى السراج فسمع منه وحفظ ثم صار إلى أن اختلف إلى خراسان وقال غيره توجه سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم ولاهز بن قريظ وقحطبة بن شبيب من خراسان وهم يريدون مكة في سنة ١٢٤ فلما دخلوا الكوفة أتوا عاصم بن يونس العجلى وهو في الحبس قد اتهم بالدعاء إلى ولد العباس ومعه عيسى وادريس ابنا معقل حبسهما يوسف بن عمر فيمن حبس من عمال خالد ابن عبد الله ومعهما أبو مسلم يخدمهما فرأوا فيه العلامات فقالوا من هذا قالوا غلام معنا من السراجين وقد كان أبو مسلم يسمع عيسى وادريس يتكلمان في هذا الرأى فإذا سمعهما بكى فلما رأوا ذلك منه دعوه إلى ما هم عليه فأجاب وقبل (وفى هذه السنة) غزا سليمان بن هشام الصائفة فلقى أليون ملك الروم فسلم وغنم (وفيها) مات في قول الواقدي محمد بن على بن عبد الله بن عباس (وحج) بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن اسماعيل كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي وحج في هذه السنة عبد العزيز بن الحجاج ابن عبد الملك معه امرأته أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك وذكر محمد بن عمر أن يزيد مولى أبى الزناد حدثه قال رأيت محمد بن هشام على بابها يرسل بالسلام وألطافه على بابها كثيرة ويعتذر فتأبى حتى كان يأيس من قبول هديته ثم أمرت بقبضها وكان عمال الامصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا عمالها في سنة ١٢٢ وفى سنة ١٢٣ وقد ذكرناهم قبل ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك غزوة النعمان بن يزيد بن عبد الملك الصائفة ومن ذلك وفاة هشام ابن عبد الملك بن مروان فيها وكانت وفاته فيما ذكر أبو معشر لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي والمدائني وغيرهما غير أنهم قالوا كانت وفاته يوم الاربعاء