تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٧
بعض عماله إنى قد بعثت إلى أمير المؤمنين بسلة رراقن فليكتب إلى أمير المؤمنين بوصولها فكتب إليه قد وصل إلى أمير المؤمنين الدراقن الذى بعثت به فأعجبه فزد أمير المؤمنين منه واستوثق من الوعاء قال وكتب إلى بعض عماله قد وصلت الكمأة التى بعثت بها إلى أمير المؤمنين وهى أربعون وقد تغير بعضها ولم تؤت في ذلك الا من حشوها فإذا بعثت إلى أمير المؤمنين منها شيئا فأجد حشوها في الظرف الذى تجعلها فيه بالرمل حتى لا تضطرب ولا يصيب بعضها بعضا * حدثنى أحمد قال حدثنى على قال حدثنا الحارث بن يزيد قال حدثنى مولى لهشام قال بعث معى مولى لهشام كان على بعض ضياعه بطيرين ظريفين فدخلت إليه وهو جالس على سرير في عرصة الدار فقال أرسلهما في الدار قال فأرسلتهما فنظر إليهما فقلت يا أمير المؤمنين جائزتي قال ويلك وما جائزة طيرين قلت ما كان قال خذ أحدهما فعدوت في الدار عليهما فقال مالك قلت أختار خيرهما قال أتختار أيضا خيرهما وتدع شرهما لى دعهما ونحن نعطيك أربعين درهما أو خمسين درهما قال وأقطع هشام أرضا يقال لها دورين فأرسل في قبضها فإذا هي خراب فقال لذويد كاتب كان بالشأم ويحك كيف الحيلة قال ما تجعل لى قال أربعمائة دينار فكتب دورين وقرأها ثم أمضاها في الدواوين فأخذ شيئا كثيرا فلما ولى هشام دخل عليه ذويد فقال له هشام دورين وقراها لا والله لا تلى لى ولاية أبدا وأخرجه من الشأم * حدثنى أحمد قال حدثنا على عن عمير بن يزيد عن أبى خالد قال حدثنى الوليد بن خليد قال رأني هشام بن عبد الملك وأنا على برذون طخارى فقال يا وليد بن خليد ما هذا البرذون قلت حملني عليه الجنيد فحسدني وقال والله لقد كثرت الطخارية لقدمات عبد الملك فما وجدنا في دوابه برذونا طخاريا غير واحد فتنافسه بنو عبد الملك أيهم يأخذه وما منهم أحد إلا يرى أنه إن لم يأخذه لم يرث من عبد الملك شيئا قال وقال بعض آل مروان لهشام أتطمع في الخلافة وأنت بخيل جبان قال ولم لا أطمع فيها وأنا حليم عفيف قال وقال هشام يوما للابرش أوضعت أعنزك قال إى والله قال لكن أعنزى تأخر ولادها فاخرج بنا إلى أعنزك نصب من ألبانها قال