تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٨
يا عين أذرى دموعا منك تسجاما * وابكى صحابة بسطام وبسطاما فلن ترى أبدا ما عشت مثلهم * أتقى وأكمل في الاحلام أحلاما بسيهم قد تأسوا عند شدتهم * ولم يريدوا عن الاعداء إحجاما حتى مضوا للذى كانوا له خرجوا * فأورثونا منارات وأعلاما إنى لا علم أن قد أنزلوا غرفا * من الجنان ونالوا ثم خداما أسقى الاله بلادا كان مصرعهم * فيها سحابا من الوسمى سجاما (قال أبو جعفر) وفى هذه السنة لحق يزيد بن المهلب بالبصرة فغلب عليها وأخذ عامل يزيد بن عبد الملك عليها عدى بن أرطاة الفزارى فحبسه وخلع يزيد ابن عبد الملك ذكر الخبر عن سبب خلعه يزيد بن عبد الملك وما كان من أمره وأمر يزيد في هذه السنة قد مضى ذكرى خبر هرب يزيد بن المهلب من محبسه الذى كان عمر بن عبد العزيز حبسه فيه ونذكر الان ما كان من صنيعه بعد هربه في هذه السنة أعنى سنة ١٠١ ولما مات عمر بن عبد العزيز بويع يزيد بن عبد الملك في اليوم الذى مات فيه عمروبلغه هرب يزيد بن المهلب فكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن يأمره أن يطلبه ويستقبله وكتب إلى عدى بن ارطاة يعلمه هربه ويأمره أن يتهيأ لاستقباله وأن يأخذ من كان بالبصرة من أهل بيته (فذكر هشام بن محمد) عن أبى مخنف أن عدى بن أرطاة أخذهم وحبسهم وفيهم المفضل وحبيب ومروان بنو المهلب وأقبل يزيد بن المهلب حتى مر بسعيد بن عبد الملك بن مروان فقال يزيد لاصحابه ألا نعرض لهذا فنأخذه فنذهب به معنا فقال أصحابه لابل امض بنا ودعه وأقبل يسير حتى ارتفع فوق القطقطانة وبعث عبد الحميد بن عبد الرحمن هشام بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزيز بن أبى قيس بن عبدود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى في ناس من أهل الكوفة من الشرط ووجوه الناس وأهل القوة فقال له انطلق حتى تستقبله فانه اليوم يمر