تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٧
منى أيام أسد بن عبد الله ما قد علم فليستأن الامير وليثبت فلست أحب الفتنة فقال عصمة بن عبد الله الاسدي كذبت وأنت تريد الشغب وما لا تناله قال سلم ابن أحوز اضرب عنقه أيها الامير فقال المقدام وقدامة ابنا عبد الرحمن بن نعيم الغامدى لجلساء فرعون خير منكم إذ قالوا أرجه وأخاه والله لا يقتلن الكرماني بقول ابن أحوز فأمر نصر سلما فحبس الكرماني لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ١٢٦ فكلمت الازد فقال نصراني حلفت أن أحبسه ولا ينداه منى سوء فان خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه قال فاختاروا يزيد النحوي فكان معه في القهندز وصير حرسه بنى ناجية أصحاب وجهم عثمان ابني مسعود قال وبعث الازد إلى نصر المغيرة بن شعبة الجهضمى وخالد بن شعيب بن أبى صالح الحدانى فكلماه فيه قال فلبث في الحبس تسعة وعشرين يوما فقال على بن وائل أحد بنى ربيعة بن حنظلة دخلت على نصر والكرماني جالس ناحية وهو يقول ما ذنبي إن كان أبو الزعفران جاء فو الله ما واريته ولا أعلم مكانه وقد كانت الازد يوم حبس الكرماني أرادت أن تنزعه من رسله فناشدهم الله الكرماني ألا يفعلوا ومضى مع رسل سلم بن أحوز وهو يضحك فلما حبس تكلم عبد الملك ابن حرملة اليحمدى والمغيرة بن شعبة وعبد الجبار بن شعيب بن عباد وجماعة من الازد فنزلوا نوش وقالوا لا نرضى أن يحبس الكرماني بغير جناية ولا حدث فقال لهم شيوخ من التحمد لا تفعلوا وانظروا ما يكون من أميركم فقالوا لا نرضى ليكفن عنا نصر أو لنبدأن بكم وأتاهم عبد العزيز بن عباد بن جابر بن همام بن حنظلة اليحمدى في مائة ومحمد بن المثنى وداود بن شعيب فباتوا بنوش مع عبد الملك بن حرملة ومن كان معه فلما أصبحوا أتوا حوزان وأحرقوا منزل عزة أم ولد نصر وأقاموا ثلاثة أيام وقالوا لا نرضى فعند ذلك صيروا عليه الامناء فجعلوا معه يزيد النحوي وغيره فجاء رجل من أهل نسف فقال لجعفر غلام الكرماني ما تجعلون لى إن أخرجته قالوا لك ما سألت فأتى مجرى الماء من القهندز فوسعه وأتى ولد الكرماني وقال لهم اكتبوا إلى أبيكم يستعد الليلة للخروج فكتبوا