تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٦
وقال بعضهم حج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام وهو أمير مكة فأقام خالد بن عبد الملك تلك السنة لم يشهد الحج قال الواقدي حدثنى بهذا الحديث عبد الله ابن جعفر عن صالح بن كيسان قال الواقدي وقال لى أبو معشر حج بالناس سنة ١١٤ خالد بن عبد الملك ومحمد بن هشام على مكة قال الواقدي وهو الثبت عندنا وكان عمال الامصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا في السنة التى قبلها غير أن عامل المدينة في هذه السنة كان خالد بن عبد الملك وعامل مكة والطائف محمد ابن هشام وعامل أرمينية وآذربيجان مروان بن محمد ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائة ذكر الاخبار عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة معاوية بن هشام أرض الروم (وفيها) وقع الطاعون بالشام (وحج) بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن اسماعيل وهو أمير مكة والطائف كذلك قال أبو معشر فيما حدثنى احمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عنه وكان عمال الامصار في هذه السنة عمالها في سنة ١١٤ غير أنه اختلف في عامل خراسان في هذه السنة فقال المدائني كان عاملها الجنيد ابن عبد الرحمن وقال بعضهم كان عاملها عمارة بن حريم المرى وزعم الذى قال ذلك أن الجنيد مات في هذه السنة واستخلف عمارة بن حريم وأما المدائني فانه ذكر أن وفاة الجنيد كانت في سنة ١١٦ (وفى هذه السنة) أصاب الناس بخراسان قحط شديد ومجاعة فكتب الجنيد إلى الكور إن مرو كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فاحملوا إليها الطعام قال على ابن محمد أعطى الجنيد في هذه السنة رجلا درهما فاشترى به رغيفا فقال لهم تشكون الجوع ورغيف بدرهم لقد رأيتنى بالهند وإن الحبة من الحبوب لتباع عددا بالدرهم وقال إن مرو كما قال الله عزوجل (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة)