تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٣
سبحان الله أما لى عشيرة فدخل على عمر سلامة بن نعيم الخولانى فقال يا أمير المؤمنين اردد يزيد إلى محبسه فإنى أخاف إن أمضيته أن ينتزعه قومه فإنى قد رأيت قومه غضبوا له فرده إلى محبسه فلم يزل في محبسه ذلك حتى بلغه مرض عمر * وأما غير أبى مخنف فانه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن ارطاة يأمره بتوجيه يزيد بن المهلب ودفعه إلى من بعين التمر من الجند فوجهه عدى ابن ارطاة مع وكيع بن حسان بن أبى سود التميمي مغلولا مقيدا في سفينة فلما انتهى به إلى نهر أبان عرض لوكيع ناس من الازد لينتزعوه منه فوثب وكيع فانتضى سيفه وقطع قلس السفينة وأخذ سيف يزيد بن المهلب وحلف بطلاق امرأته ليضربن عنقه إن لم يتفرقوا فناداهم يزيد بن المهلب فأعلمهم يمين وكيع فتفرقوا ومضى به حتى سلمه إلى الجند الذين بعين التمر ورجع وكيع إلى عدى ابن ارطاة ومضى الجند الذين بعين التمر بيزيد بن المهلب إلى عمر بن عبد العزيز فحبسه في السجن (قال أبو جعفر) وفى هذه السنة عزل عمر بن عبد العزيز الجراح بن عبد الله عن خراسان وولاها عبد الرحمن بن نعيم القشيرى فكانت ولاية الجراح بخراسان سنة وخمسة أشهر قدمها سنة ٩٩ وخرج منها لايام بقيت من شهر رمضان سنة ١٠٠ ذكر سبب عزل عمر اياه وكان سبب ذلك فيما ذكر على بن محمد عن كليب بن خلف عن إدريس بن حنظلة والمفضل عن جده وعلى بن مجاهد عن خالد بن عبد العزيز أن يزيد بن المهلب ولى جهم بن زحر جرجان حين شخص عنها فلما كان من أمر يزيد ما كان وجه عامل العراق من العراق واليا على جرجان فقدم الوالى عليها من العراق فأخذه جهم فقيده وقيد رهطا قدموا معه ثم خرج في خمسين من اليمن يريد الجراح بخراسان فأطلق أهل جرجان عاملهم فقال الجراح لجهم لولا أنك ابن عمى لم أسوغك هذا فقال له جهم ولولا أنك ابن عمى لم آتك وكان جهم سلف الجراح من قبل ابنتى حصين بن الحارث وابن عمه لان الحكم وجعفى ابنا سعد فقال له الجراح خالفت إمامك وخرجت