تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٢
وحمدنا ليثا ويأخذ بالفض * ل ذوو الجود والندى والحلوم فاعلمن يا بنى القساورة الغل * ب وأهل الصفا وأهل الحطيم أن في شكر صالحينا لما يد * حض قول المرهق الموصوم قد رأى الله ما أتيت ولن ين * قص نبح الكلاب زهر النجوم فلما فرغ قال نصر صدقت وتكلمت القيسية واعتذروا قال وأهان نصر قيسا وباعدهم حين فعل مغراء ما فعل فقال في ذلك بعض الشعراء: لقد بغض الله الكرام إليكم * كما بغض الرحمن قيسا إلى نصر رأيت أبا ليث يهين سراتهم * ويدنى إليه كل ذى والث غمر (وحج) بالناس في هذه السنة يزيد بن هشام بن عبد الملك كذلك حدثنى أحمد ابن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي أيضا وكان عمال الامصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا في السنة التى قبلها وقد ذكرتهم قبل ثم دخلت سنة أربع وعشرين ومائة ذكر الاخبار عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك مقدم جماعة من شيعة بنى العباس الكوفة يريدون مكة وشرى بكير بن ماهان في قول بعض أهل السير أبا مسلم صاحب دعوة بنى العباس من عيسى بن معقل العجلى ذكر الخبر عن سبب ذلك وقد اختلف في ذلك فأما على بن محمد فانه ذكر أن حمزة بن طلحة السلمى حدثه عن أبيه قال كان بكير بن ماهان كاتبا لبعض عمال السند فقدمها فاجتمعوا بالكوفة في دار فغمزبهم فأخذوا فحبس بكير وخلى من الباقين وفى الحبس يونس أبو عاصم وعيسى بن معقل العجلى ومعه أبو مسلم يخدمه فدعاهم بكير فأجابوه إلى رأيه فقال لعيسى بن معقل ما هذا الغلام قال مملوك قال تبيعه قال هو لك قال أحب أن تأخذ ثمنه قال هو لك بما شئت فأعطاه أربعمائة درهم ثم أخرجوا من السجن فبعث به إلى