تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٥
عشرة وإنى وإياكم كما قال من كان قبلكم استمسكوا أصحابنا نحدو بكم * فقد عرفنا خيركم وشركم فاتقوا الله فوالله لئن اختلف فيكم سيفان ليتمنين الرجل منكم أنه يخلع من ماله وولده ولم يكن رآه يا أهل خراسان إنكم غمطتم الجماعة وركنتم إلى الفرقة أسلطان المجهول تريدون وتنتظرون ان فيه لهلاككم معشر العرب وتمثل بقول النابغة الذبيانى: فإن يغلب شقاؤكم عليكم * فإنى في صلاحكم سعيت قال الحارث بن عبد الله بن الحشرج بن المغيرة بن الورد الجعدى: أبيت أرعى النجوم مرتفقا * إذا استقلت تجرى أوائلها من فتنة أصبحت مجللة * قد عم أهل الصلاة شاملها من بخراسان والعراق ومن * بالشأم كل شجاه شاغلها فالناس منها في لون مظلمة * دهماء ملتجة غياطلها يمسى السفيه الذى يعنف بال * جهل سواء فيها وعاقلها والناس في كربة يكاد لها * تنبذ أولادها حواملها يغدون منها في كل مبهمة * عمياء تمنى لهم غوائلها لا ينظر الناس في عواقبها * إلا التى لا يبين قائلها كرغوة البكر أو كصيحة حب * لى طرقت حولها قوابلها فجاء فينا أزرى بوجهته * فيها خطوب حمر زلازلها قال فلما أتى نصرا عهده من قبل عبد الله بن عمر قال الكرماني لاصحابه الناس في فتنة فانظروا في أموركم رجلا وإنما سمى الكرماني لانه ولد بكرمان واسمه جديع بن على بن شبيب بن برارى بن صنيم المعنى فقالوا أنت لنا فقالت المضرية لنصر الكرماني يفسد عليك فأرسل إليه فاقتله قال لا ولكن لى أولاد ذكور وإناث فأزوج بنى من بناته وبنيه من بناتى قالوا لا قال فأبعث إليه بمائة ألف درهم فإنه بخيل ولا يعطى أصحابه شيئا ويعلمون بها فيتفرقون عنه قالوا لا هذه قوة