تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٧
حديث فيه بعض الطول (قال هشام) حدثنى أبو مخنف قال حدثنى هشام بن أيوب ابن عبد الرحمن بن أبى عقيل الثقفى قال بعث يزيد بن المهلب ببقية الاسرى إلى الحجاج بن يوسف بعمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر فقال أنت صاحب شرطة عبد الرحمن فقال أصلح الله الامير كانت فتنة شملت البر والفاجر فدخلنا فيها فقد أمكنك الله منا فإن عفوت فبحلمك وفضلك وإن عاقبت عاقبت ظلمة مذنبين فقال الحجاج أما قولك إنها شملت البر والفاجر فكذبت ولكنها شملت الفجار وعوفى منها الابرار وأما اعترافك بذنبك فعسى أن ينفعك فعزل ورجا الناس له العافية حتى قدم بالهلقام بن نعيم فقال له الحجاج أخبرني عنك ما رجوت من اتباع عبد الرحمن بن محمد أرجوت أن يكون خليفة قال نعم رجوت ذلك وطمعت أن ينزلني منزلتك من عبد الملك قال فغضب الحجاج وقال اضربوا عنقه فقتل قال ونظر إلى عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وقد نحى عنه فقال اضربوا عنقه وقتل بقيتهم وقد كان آمن عمرو بن أبى قرة الكندى ثم الحجرى وهو شريف وله بيت قديم فقال يا عمرو كنت تقضى إلى وتحدثني أنك ترغب عن ابن الاشعث وعن الاشعث قبله ثم تبعث عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث والله ما بك عن اتباعهم رغبة ولا نعمة عين لك ولا كرامة قال وكان الحجاج حين هزم الناس بالجماجم نادى مناديه من لحق بقتيبة بن مسلم بالرى فهو أمانه فلحق ناس كثير بقتيبة وكان فيمن لحق به عامر الشعبى فذكر الحجاج الشعبى يوما فقال أين هو وما فعل فقال له يزيد بن أبى مسلم بلغني أيها الامير أنه لحق بقتيبة بن مسلم بالرى قال فابعث إليه فلنؤت به فكتب الحجاج إلى قتيبة أما بعد فابعث إلى بالشعبي حين تنظر في كتابي هذا والسلام عليك فسرح إليه (قال أبو مخنف) فحدثني السرى بن اسماعيل عن الشعبى قال كنت لابن أبى مسلم صديقا فلما قدم بى على الحجاج لقيت ابن أبى مسلم فقلت أشر على قال ما أدرى ما أشير به عليك غير أن أعتذر ما استطعت من عذر وأشار بمثل ذلك على نصحائى وإخوانى فلما دخلت عليه رأيت والله غير ما رأوا لى فسلمت عليه بالامرة ثم قلت أيها الامير إن الناس قد أمروني أن