تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨
أن تقتل مذحج في غير شئ فقال لحجار بن أبجر أبا أسيد قدم رايتك قال إلى هذه العذرة قال ما تتأخر إليه والله أنتن وألام فقال لمحمد بن عبد الرحمن بن سعيد ابن قيس مثل ذلك فقال ما أرى أحدا فعل ذلك فأفعله فقال مصعب يا إبراهيم ولا ابراهيم لى اليوم * حدثنى أبو زيد قال حدثنى محمد بن سلام قال أخبر ابن خازم بمسير مصعب إلى عبد الملك فقال أمعه عمر بن عبيد الله بن معمر قيل لا استعمله على فارس قال أفمعه المهلب بن أبى صفرة قيل لا استعمله على الموصل قال أفمعه عباد بن الحصين قيل لا استخلفه على البصرة فقال وأنا بخراسان خذيني فجرينى جعار وأبشرى * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره فقال مصعب لابنه عيسى بن مصعب يا بنى اركب أنت ومن معك إلى عمك بمكة فأخبره ما صنع أهل العراق ودعني فإنى مقتول فقال ابنه والله لا أخبر قريشا عنك أبدا ولكن إن أردت ذلك فالحق بالبصرة فهم على الجماعة أو الحق بأمير المؤمنين قال مصعب والله لا تتحدث قريش أنى فررت بما صنعت ربيعة من خذلانها حتى أدخل الحرم منهزما ولكن أقاتل فإن قتلت فلعمري ما السيف بعار وما الفرار لى بعادة ولا خلق ولكن إن أردت أن ترجع فارجع فقاتل فرجع فقاتل حتى قتل * قال على بن محمد عن يحيى بن اسماعيل بن أبى المهاجر عن أبيه أن عبد الملك أرسل إلى مصعب مع أخيه محمد بن مروان أن ابن عمك يعطيك الامان فقال مصعب إن مثلى لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلا غالبا أو مغلوبا وقال الهيثم بن عدى حدثنا عبد الله بن عياش عن أبيه قال إنا لوقوف مع عبد الملك ابن مروان وهو يحارب مصعبا إذ دنا منه زياد بن عمرو فقال يا أمير المؤمنين إن اسماعيل بن طلحة كان لى جار صدق قلما أرادنى مصعب بسوء إلا دفعه عنى فإن رأيت أن تؤمنه على جرمه قال هو آمن فمضى زياد وكان ضخما على ضخم حتى صار بين الصفين فصاح أين أبو البخترى اسماعيل بن طلحة فخرج إليه فقال إنى أريد أن أذكر لك شيئا فدنا حتى اختلفت أعناق دوابهما وكان الناس ينتطقون بالحواشى المحشوة فوضع زياد يده في منطقة اسماعيل ثم اقتلعه عن سرجه وكان نحيفا فقال