تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٠
عسكره وأغاروا على الموضع الذى يطمعون في اصابة العورة والفرصة منه فلما تتابع عليهم البلاء ولزمهم الذل سألوه أن يؤمنهم على أن يمكنوه من سعيد ابن هشام وابنيه عثمان ومروان ومن رجل كان يسمى السكسكى كان يغير على عسكرهم ومن حبشي كان يشتمه ويفترى عليه فأجابهم إلى ذلك وقبله وكانت قصة الحبشى انه كان يشرف على الحائط ويربط في ذكره ذكر حمار ثم يقول يا بنى سليم يا أولاد كذا وكذا هذا لواؤكم وكان يشتم مروان فلما ظفر به دفعه إلى بنى سليم فقطعوا مذاكيره وأنفه ومثلوا به وأمر بقتل المتسمى السكسكى والاستيثاق من سعيد وابنيه وأقبل متوجها إلى الضحاك * وأما غير أبى هاشم مخلد بن محمد فانه ذكر من أمر سليمان بن هشام بعد انهزامه من وقعة خساف غير ما ذكره مخلد والذى ذكره من ذلك ان سليمان بن هشام بن عبد الملك حين هزمه مروان يوم خساف أقبل هاربا حتى صار إلى عبد الله بن عمر فخرج مع عبد الله بن عمر إلى الضحاك فبايعه وأخبر عن مروان بفسق وجور وحضض عليه وقال أنا سائر معكم في موالى ومن اتبعنى فسار مع الضحاك حين سار إلى مروان فقال شبيل بن عزرة الضبعى في بيعتهم الضحاك ألم تر أن الله أظهر دينه * فصلت قريش خلف بكر بن وائل فصارت كلمة ابن عمرو أصحابه واحدة على النضر بن سعيد فعلم أنه لا طاقة له بهم فارتحل من ساعته يريد مروان بالشأم وذكر أبو عبيدة أن بيهسا أخبره لما دخل ذوالقعدة سنة ١٢٧ استقام لمروان الشأم ونفى عنها من كان يخالفه فدعا يزيد بن عمر بن هبيرة فوجهه عاملا على العراق وضم إليه أجناد الجزيرة فأقبل يحتى نزل نهر سعيد بن عبد الملك وأرسل ابن عمر إلى الضحاك يعلمه ذلك قال فجعل الضحاك لتاميسان وقال انها تكفيكم حتى ننظر عما تنجلي واستعمل ابن عمر عليها مولاه الحكم بن النعمان (فأما أبو مخنف) فانه قال فيما ذكر عنه هشام إن عبد الله بن عمر صالح الضحاك على أن بيد الضحاك ما كان غلب عليه من الكوفة وسوادها وبيد ابن عمر ما كان بيده من كسكر وميسان ودستميسان وكور دجلة والاهواز وفارس فارتحل الضحاك حتى لقى مروان بكفر توثا من