تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٩
أبو محمد السفياني ويوسف بن عمر فأرسل يزيد مولى لخالد يقال له أبا الاسد في عدة من أصحابه فدخل السجن فشدخ الغلامين بالعمد وأخرج يوسف بن عمر ليقتلوه وضربت عنقه وأرادوا قتل أبى محمد السفياني فدخل بيتا من بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه الفرش والوسائد واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه فدعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها حتى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة وهرب إبراهيم بن الوليد وتغيب وأنهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجنود وخرج من المدينة (وفى هذه السنة) دعا إلى نفسه عبد الله بن معاوية ابن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بالكوفة وحارب بها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان فهزمه عبد الله بن عمر فلحق بالجبال فغلب عليها ذكر الخبر عن سبب خروج عبد الله ودعائه الناس إلى نفسه وكان إظهار عبد الله بن معاوية الخلاف على عبد الله بن عمر ونصبه الحرب له فيما ذكر هشام عن أبى مخنف في المحرم سنة ١٢٧ وكان سبب خروجه عليه فيما حدثنى أحمد عن على بن محمد عن عاصم بن حفص التميمي وغيره من أهل العلم أن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قدم الكوفة زائرا لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز يلتمس صلته لا يريد خروجا فتزوج ابنة حاتم بن الشرقي بن عبد المؤمن ابن شبث بن ربعى فلما وقعت العصبية قال له أهل الكوفة ادع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالامر من بنى مروان فدعا سرا بالكوفة وابن عمر بالحيرة وبايعه ابن ضمرة الخزاعى فدس إليه ابن عمر فأرضاه فأرسل إليه إذا نحن التقينا بالناس انهزمت بهم وبلغ ابن معاوية فلما التقى الناس قال ابن معاوية إن ابن ضمرة قد غدر ووعد ابن عمر أن ينهزم الناس فلا يهولنكم انهزامه فإنه عن غدر يفعل فلما التقوا انهزم ابن ضمرة وانهزم الناس فلم يبق معه أحد فقال تفرقت الظباء على خداش * فما يدرى خداش ما يصيد فرجع ابن معاوية إلى الكوفة وكانوا التقوا ما بين الحيرة والكوفة ثم خرج إلى المدائن فبايعوه وأتاه قوم من أهل الكوفة فخرج فغلب على حلوان والجبال