تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩١
إلا بالله فقال له عقيل أعود إليك قال لا ولكن أبلغه عنى وقل له لا آمن أن يحملك قوم على غير ما تريد فتركب منا مالا بقية بعده فان شئت خرجت عنك لا من هيبة لك ولكن أكره أن أشأم أهل هذه البلدة وأسفك الدماء فيها فتهيأ ليخرج إلى جرجان (وفى هذه السنة) آمن يزيد بن الوليد الحارث بن سريج وكتب له بذلك فكتب إلى عبد الله بن عمر يأمره برد ما كان أخذ منه من ماله وولده ذكر الخبر عن سبب ذلك ذكر أن الفتنة لما وقعت بخراسان بين نصر والكرماني خاف نصر قدوم الحارث بن سريج عليه بأصحابه والترك فيكون أمره أشد عليه من الكرماني وغيره وطمع أن يناصحه فأرسل إليه مقاتل بن حيان النبطي وثعلبة بن صفوان البنانى وأنس بن بجالة ؟ ؟ الاعرجي وهدبة الشعراوي وربيعة القرشى ليردوه عن بلاد الترك فذكر على بن محمد عن شيوخه أن خالد بن زياد البدى من أهل الترمذ وخالد بن عمرو مولى بنى عامر خرجا إلى يزيد بن الوليد يطلبان الامان للحارث ابن سريج فقد ما الكوفة فلقيا سعيد خدينة فقال لخالد بن زياد أتدرى لم سموني خدينة قال لا قال أرادوني على قتل أهل اليمن فأبيت وسألا أبا حنيفة أن يكتب لهما إلى الاجلح وكان من خاصة يزيد بن الوليد فكتب لهما إليه فأدخلهما عليه فقال له خالد بن زياد يا أمير المؤمنين قتلت ابن عمك لاقامة كتاب الله وعمالك يغشمون ويظلمون قال لا أجد أعوانا غيرهم وإنى لابغضهم قال يا أمير المؤمنين ول أهل البيوتات وضم إلى كل عامل رجالا من أهل الخبر والفقه يأخذونهم بما في عهدك قال أفعل وسألاه أمانا للحارث بن سريج فكتب له أما بعد فإنا غضبنا لله إذ عطلت حدوده وبلغ بعباده كل مبلغ وسفكت الدماء بغير حلها وأخذت الاموال بغير حقها فأردنا أن نعمل في هذه الامة بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا قوة إلا بالله فقد أوضحنا لك عن ذات أنفسنا فأقبل آمنا أنت ومن معك فإنكم إخواننا وأعواننا وقد كتبت إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز برد ما كان اصطفى من أموالكم وذراريكم فقد ما الكوفة