تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٩
ثابت ولا فرع نابت ثم ذكر الازد فقال إن يستوثقوا فأذل قوم وإن يأبوا فهم كما قال الاخطل: ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حية البحر ثم ندم على ما فرط منه فقال اذكروا الله فإن ذكر الله شفاء ذكر الله خير لاشر فيه يذهب الذنب وذكر الله براءة من النفاق ثم اجتمع إلى نصر بشر كثير فوجه سلم بن أحوز إلى الكرماني في المجففة في بشر كثير فسفر الناس بين نصر والكرماني وسألوا نصرا أن يؤمنه ولا يحبسه وضمن عنه قومه ألا يخالفه فوضع يده في يد نصر فأمره بلزوم بيته ثم بلغه عن نصر شئ فخرج إلى قرية له وخرج نصر فعسكر بالقناطر فأتاه القاسم بن نجيب فكلمه فيه فآمنه وقال له ان شئت خرج لك عن خراسان وان شئت أقام في داره وكان رأى نصر إخراجه فقال له سلم إن أخرجته نوهت باسمه وذكره وقال الناس أخرجه إنه هابه فقال نصر إن الذى أتخوفه منه إذا خرج أيسر مما أتخوفه منه وهو مقيم والرجل إذا نفى عن بلده صغر أمره فأبوا عليه فكف عنه وأعطى من كان معه عشرة عشرة وأتى الكرماني نصرا فدخل سرادقه فآمنه ولحق عبد العزيز بن عبد ربه بالحارث ابن سريج وأتى نصرا عزل منصور بن جمهور وولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز في شوال سنة ١٢٦ فخطب الناس وذكر ابن جمهور وقال قد علمت أنه لم يكن من عمال العراق وقد عزله الله واستعمل الطيب بن الطيب فغضب الكرماني لابن جمهور فعاد في جمع الرجال واتخاذ السلاح وكان يحضر الجمعة في ألف وخمسمائة وأكثر وأقل فيصلى خارجا من المقصورة ثم يدخل على نصر فيسلم ولا يجلس ثم ترك إتيان نصر وأظهر الخلاف فأرسل إليه نصر مع سلم بن أحوز إنى والله ما أردت بك في حبسك سوءا ولكن خفت أن تفسد أمر الناس فأتني فقال الكرماني لولا أنك في منزلي لقتلتك ولولا ما أعرف من حمقك أحسنت أدبك فارجع إلى ابن الا قطع فأبلغه ما شئت من خير وشر فرجع إلى نصر فأخبره فقال عدإليه فقال لا والله وما بى هيبة له ولكني أكره أن يسمعني فيك ما أكره فبعث إليه عصمة بن عبد الله الاسدي فقال يا أباعلى إنى أخاف عليك عاقبة ما أبتدأت به