تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٩
بأهل الاردن ومحمد بن عبد الملك فاجتمع إليه جماعة منهم فكلمته فقال بعضهم أصلح الله الامير أقبل هذا الفتى أقيمت الصلاة فخلوت به فقلت إنى رسول يزيد اليك والله ما تركت ورائي راية تعقد إلاعلى رأس رجل من قومك ولا درهم يخرج من بيت المال إلا في يد رجل منهم وهو يحمل لك كذا وكذا قال أنت بذاك قلت نعم ثم خرجت فأتيت ضبعان بن روح فقلت له مثل ذلك وقلت له إنه يوليك فلسطين ما بقى فأجابني فانصرفت فما أصبحت حتى رحل أهل فلسطين * حدثنى أحمد عن على عن عمرو بن مروان الكلبى قال سمعت محمد بن سعيد بن حسان الاردني قال كنت عينا ليزيد بن الوليد بالاردن فلما اجتمع له ما يريد ولانى خراج الاردن فلما خالفوا يزيد بن الوليد أتيت سليمان بن هشام فسألته أن يوجه معى خيلا فأشن الغارة على طبرية فأبى سليمان أن يوجه معى أحدا فخرجت إلى يزيد بن الوليد فأخبرته الخبر فكتب إلى سليمان كتابا بخطه يأمره أن يوجه معى ما أردت فأتيت به سليمان فوجه معى مسلم بن ذكوان في خمسة آلاف فخرجت بهم ليلا حتى أنزلتهم البطيحة فتفرقوا في القرى وسرت أنا في طائفة منهم نحو طبرية وكتبوا إلى عسكرهم فقال أهل طبرية على ما نقيم والجنود تجوس منازلنا وتحكم في أهالينا ومضوا إلى حجرة يزيد بن سليمان ومحمد بن عبد الملك فانتهبوهما وأخذوا دوابهما وسلاحهما ولحقوا بقراهم ومنازلهم فلما تفرق أهل فلسطين والاردن خرج سليمان حتى أتى الصنبرة وأتاه أهل الاردن فبايعوا ليزيد بن الوليد فلما كان يوم الجمعة وجه سليمان إلى طبرية وركب مركبا في البحيرة فجعل يسايرهم حتى أتى طبرية فصلى بهم الجمعة وبايع من حضر ثم انصرف إلى عسكره * حدثنى أحمد قال حدثنا على عن عمرو بن مروان الكلبى قال حدثنى عثمان بن داود قال لما نزل سليمان الصنبرة أرسلني إلى يزيد بن الوليد وقال لى أعلمه أنك قد علمت جفاء أهل فلسطين وقد كفى الله مؤنهم وقد أزمعت على أن أولى ابن سراقة فلسطين والاسود بن بلال المحاربي الاردن فأتيت يزيد فقلت له ما أمرنى به سليمان فقال أخبرني كيف قلت لضبعان بن روح فأخبرته قال فما صنع قلت ارتحل بأهل