تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٩
وأصحاب له فإذا وقع الحريق أغاروا يسرقون وكان إسماعيل بن عبد الله والمنذر ابن أسد بن عبد الله وسعيد ومحمد ابنا خالد بالساحل لحدث كان من الروم فكتب كلثوم إلى هشام يذكر الحريق ويخبره أنه لم يكن قط وأنه عمل موالى خالد يريدون الوثوب على بيت المال فكتب إليه هشام يأمره أن يحبس آل خالد الصغير منهم والكبير ومواليهم والنساء فأخذ إسماعيل والمنذر ومحمد وسعيد من الساحل فقدم بهم في الجوامع ومن كان معهم من مواليهم وحبس أم جرير بنت خالد والرائقة وجميع النساء والصبيان ثم ظهر على أبى العمرس فأخذ ومن كان معه فكتب الوليد بن عبد الرحمن عامل خراج دمشق إلى هشام يخبره بأخذ أبى العمرس ومن كان معه سماهم رجلا رجلا ونسبهم إلى قبائلهم وأمصارهم ولم يذكر فيهم أحد من موالى خالد فكتب هشام إلى كلثوم يشتمه ويعنفه ويأمره بتخلية سبيل جميع من حبس منهم فأرسلهم جميعا واحتبس الموالى رجاء أن يكلمه فيهم خالد إذا قدم من الصائفة فلما أقبل الناس وخرجوا عن الدرب بلغ خالدا حبس أهله ولم يبلغه تخليتهم فدخل يزيد بن خالد في غمار الناس حتى أتى حمص وأقبل خالد حتى نزل منزله من دمشق فلما أصبح أتاه الناس فبعث إلى ابنتيه زينب وعاتكة فقال إنى قد كبرت وأحببت أن تليا خدمتي فسرتا بذلك ودخل عليه إسماعيل أخوه ويزيد وسعيد ابناه وأمر بالاذن فقامت ابنتاه لتتنحيا فقال ومالهما يتنحيان وهشام في كل يوم يسوقهن إلى الحبس فدخل الناس فقام إسماعيل وابناه دون ابنتيه يسترونهما فقال خالد خرجت غازيا في سبيل الله سامعا مطيعا فخلفت في عقبى وأخذ حرمى وحرم أهل بيتى فحبسوا مع أهل الجرائم كما يفعل بأهل الشرك فما منع عصابة منكم أن تقوم فتقول علام حبس حرم هذا السامع المطيع أخفتم أن تقتلوا جميعا أخافكم الله ثم قال مالى ولهشام ليكفن عنى هشام أو لا دعون إلى عراقى الهوى شأمى الدار حجازى الاصلى يعنى محمد بن على بن عبد الله بن عباس وقد أذنت لكم أن تبلغوا هشاما فلما بلغه ما قال قال خرف أبو الهيثم وذكر أبو زيد أن أحمد بن معاوية حدثه عن أبى الخطاب قال قال خالد أم والله لئن ساء صاحب الرصافة يعنى