تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٧
شركوا في دم المط * هر زيد تعندا ثم عالوه فوق جذ * ع صريعا مجردا يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غدا (قال أبو مخنف) ولما قتل يوسف زيد بن على أقبل حتى دخل الكوفة فصعد المنبر فقال يا أهل المدرة الخبيثة انى والله ما تقرن بى الصعبة ولا يقعقع لى بالشنان ولا أخوف بالذئب هيهات حبيت بالساعد الاشد أبشروا يا أهل الكوفة بالصغار والهوان لا عطاء لكم عندنا ولا رزق ولقد هممت أن أخرب بلادكم ودوركم وأحرمكم أموالكم أم والله ما علوت منبرى إلا أسمعتكم ما تكرهون عليه فانكم أهل بغى وخلاف ما منكم الا من حارب الله ورسوله الا حكيم ابن شريك المحاربي ولقد سألت أمير المؤمنين أن يأذن لى فيكم ولو أذن لقتلت مقاتلتكم وسبيت ذراريكم (وفى هذه السنة) قتل كلثوم بن عياض القشيرى الذى كان هشام بن عبد الملك بعثه في خيول أهل الشأم إلى إفريقية حيث وقعت الفتنة بالبربر (وفيها) قتل عبد الله البطال في جماعة من المسلمين بأرض الروم (وفيها) ولد الفضل بن صالح ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن على (وفيها) وجه يوسف ابن عمر ابن شبرمة على سجستان فاستقضى ابن أبى ليلى (وحج) بالناس في هذه السنة محمد بن هشام المخزومى كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحق ابن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي وغيره وكانت عمال الامصار في هذه السنة العمال في السنة التى قبلها وقد ذكرناهم قبل إلا أن قاضى الكوفة كان فيما ذكر في هذه السنة محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما جرى بين أهل السغد ونصر بن سيار من الصلح