تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٤
قال فلم يلبث إلا قليلا حتى جاء كتاب يوسف من العراق قد قدمها وذلك في جمادى الآخرة سنة ١٢٠ قال عمر قال على قال سالم زنبيل لما صرنا إلى النجف قال لى يوسف انطلق فأتني بطارق فلم أستطع أن آبى عليه وقلت في نفسي من لى بطارق في سلطانه ثم أتيت الكومة فقلت لغلمان طارق استأذنوا لى على طارق فضربوني فصحت له ويلك يا طارق أنا سالم رسول يوسف وقد قدم على العراق فخرج فصاح بالغلمان وقال أنا آتيه قال وروى أن يوسف قال لكيسان انطلق فأتني بطارق فإن كان قد أقبل فاحمله على اكاف وإن لم يكن أقبل فأت به سحبا قال فأتيت بالحيرة دار عبد المسيح وهو سيد أهل الحيرة فقلت له إن يوسف قد قدم على العراق وهو يأمرك أن تشد طارقا وتأتيه به فخرج هو وولده وغلمانه حتى أتوا منزل طارق وكان لطارق غلام شجاع معه غلمان شجعاء لهم سلاح وعدة فقال لطارق إن أذنت لى خرجت إلى هؤلاء فيمن معى فقتلتهم ثم طرت على وجهك فذهبت حيث شئت قال فأذن لكيسان فقال أخبرني عن الامير يريد المال قال نعم قال فأنا أعطيه ما سأل وأقبلوا إلى يوسف فتوافوا بالحيرة فلما عاينه ضربه ضربا مبرحا يقال خمسمائة سوط ودخل الكوفة وأرسل عطاء ابن مقدم خالد بالحمة قال عطاء فأتيت الحاجب فقلت استأذن لى على أبى الهيثم فدخل وهو متغير الوجه فقال له خالد مالك قال خير قال ما عندك خير قال عطاء ابن مقدم قال استأذن لى على أبى الهيثم فقال ائذن له فدخلت فقال ويل أمها سخطة قال فلم أستقر حتى دخل الحكم بن الصلت فقعد معه فقال له خالد ما كان ليلى على أحد هو أحب إلى منكم وخطب يوسف بالكوفة فقال إن أمير المؤمنين أمرنى بأخذ عمال ابن النصرانية وأن أشفيه منهم وسأفعل وأزيد والله يا أهل العراق ولا قتلن منافقيكم بالسيف وجناتكم بالعذاب وفساقكم ثم نزل ومضى إلى واسط وأتى بخالد وهو بواسط قال عمر قال حدثنى الحكم ابن النضر قال سمعت أبا عبيدة يقول لما حبس يوسف خالدا صالحه عنه أبان ابن الوليد وأصحابه على تسعة آلاف ألف درهم ثم ندم يوسف وقيل له لو لم تفعل