تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٢
الختل بشئ فاردده على حتى أخرج منها كما دخلتها قال وما ذاك قال دخلتها شابا فكسبت المال بالسيف ورزق الله أهلا وولدا فاردد على شبابى حتى أخرج منها هل ترى أن أخرج من أهلى وولدى فما بقائي بعد أهلى وولدى فغضب أسد قال وكان بدر طرخان يثق بالامان فقال له أسد اختم في عنقك فإنى أخاف عليك معرة الجند قال لست أريد ذلك وأنا أكتفى من قبلك برجل يبلغ بى مصعبا فأبى أسد إلا أن يختم في عنقه فختم في رقبته ودفعه إلى أبى الاسد مولاه فسار به أبو الاسد فانتهى إلى عسكر المصعب عند المساء وكان سلمة بن أبى عبد الله في الموالى مع مصعب فوافى أبو الاسد سلمة بن أبى عبد الله في الموالى مع مصعب فوافى أبو الاسد سلمة وهو يضع الدراجة في موضعها فقال سلمة لابي الاسد ما صنع الامير في أمر بدر طرخان فقص الذى عرض عليه بدر طرخان واباء أسد ذلك وسرحه معه إلى المصعب ليدخله الحصن فقال سلمة إن الامير لم يصب فيما صنع وسينظر في ذلك ويندم إنما كان ينبغى له أن يقبض ما عرض عليه أو يحبسه فلا يدخله حصنه فانا إنما دخلناه بقناطر اتخذناها ومضايق أصلحناها وكان يمنعه أن يغير علينا رجاء الصلح فأما إن يئس من الصلح فإنه لا يدع الجهد فدعه الليلة في قبتى ولا تنطلق به إلى مصعب فانه ساعة ينظر إليه يدخله حصنه قال فأقام أبو الاسد وبدر طرخان معه في قبة سلمة وأقبل أسد بالناس في طريق ضيق فتقطع الجند ومضى أسد حتى انتهى إلى نهر وقد عطش ولم يكن أحد من خدمه فاستسقى وكان السغدى بن عبد الرحمن أبو طعمة الجرمى معه شاكري له ومع الشاكرى قرن تبتى فأخذ السغدى القرن فجعل فيه سويقا وصب عليه ماء من النهر وحركه وسقى أسدا وقوما من رؤساء الجند فنزل أسد في ظل شجرة ودعا برجل من الحرس فوضع رأسه في فخذه وجاء المجشر بن مزاحم السلمى يقود فرسه حتى قعد تجاهه حيث ينظر أسدا فقال أسد كيف أنت يا أبا العدبس قال كنت أمس أحسن حالا منى اليوم قال وكيف ذاك قال كان بدر طرخان في أيدينا وعرض ما عرض فلا الامير قبل منه ما عرض عليه ولا هو شد يده عليه لكنه خلى سبيله وأمر بادخاله حصنه لما عنده زعم من الوفاء فندم