تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٢
عاصم بن عبد الله عن خراسان وضمها إلى خالد بن عبد الله فولاها خالد أخاه أسد ابن عبد الله وقال المدائني كان عزل هشام عاصما عن خراسان وضم خراسان إلى خالد بن عبد الله في سنة ١١٦ ذكر الخبر عن سبب عزل هشام عاصم وتوليته خالدا خراسان وكان سبب ذلك فيما ذكر على عن أشياخه أن عاصم بن عبد الله كتب إلى هشام بن عبد الملك أما بعد يا أمير المؤمنين فان الرائد لا يكذب أهله وقد كان من أمر أمير المؤمنين إلى ما يحق به على نصيحته وإن خراسان لا تصلح الا أن تضم إلى صاحب العراق فتكون موادها ومنافعها ومعونتها في الاحداث والنوائب من قريب لتباعد أمير المؤمنين عنها وتباطئ غياثه عنها فلما مضى كتابه خرج إلى أصحابه يحيى بن حضين والمجشر بن مزاحم وأصحابهم فأخبرهم فقال له المجشر بعد ما مضى الكتاب كأنك بأسد قد طلع عليك فقدم أسد بن عبد الله بعث به هشام بعد كتاب عاصم بشهر فبعث الكميت بن زيد الاسدي إلى أهل مرو بهذا الشعر ألا أبلغ جماعة أهل مرو * على ما كان من ناء وبعد رسالة ناصح يهدى سلاما * ويأمر في الذى ركبوا بحد وأبلغ حارثا عنا اعتذارا * إليه بأن من قبلى بجهد ولولا ذاك قد زارتك خيل * من المصرين بالفرسان تردى فلا تهنوا ولا ترضوا بخسف * ولا يغرركم أسد بعهد وكونوا كالبغايا إن خدعتم * وإن أقرتم ضيما لوغد وإلا فارفعوا الرايات سودا * على أهل الضلالة والتعدى فكيف وأنتم سبعون ألفا * رماكم خالد بشبيه قرد ومن ولى بذمته رزينا * وشيعته ولم يوفى بعهد ومن غشى قضاعة ثوب خزى * بقتل أبى سلامان بن سعد فمهلا يا قضاع فلا تكوني * توابع لا أصول لها بنجد وكنت إذا دعوت بنى نزار * أتاك الدهم من سبط وجعد