تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢
أولئك فاستوثقوا واستقيموا فوالله لا ذيقنكم الهوان حتى تدروا ولا عصبنكم عصب السلمة حتى تنقادوا أقسم بالله لتقبلن على الانصاف ولتدعن الارجاف وكان وكان وأخبرني فلان عن فلان والهبر وما الهبر أو لاهبرنكم بالسيف هبرا يدع النساء أيامى والولدان يتامى وحتى تمشوا السمهى وتقلعوا عن هاوها إياى وهذه الزرافات لا يركبن الرجل منكم إلا وحده ألا إنه لو ساغ لاهل المعصية معصيتهم ماجبى في ولا قوتل عدو ولعطلت الثغور ولولا أنهم يغزون كرها ما غزوا طوعا وقد بلغني رفضكم المهلب وإقبالكم على مصركم عصاة مخالفين وإنى أقسم لكم بالله لا أجد أحدا بعد ثالثة إلا ضربت عنقه ثم دعا العرفاء فقال ألحقوا الناس بالمهلب وأتوني بالبراآت بموافاتهم ولا تغلقن أبواب الجسر ليلا ولا نهارا حتى تنقضي هذه المدة (تفسير الخطبة) قوله أنا ابن جلا فابن جلا الصبح لانه يجلو الظلمة والثنايا ما صغر من الجبال ونتا وأينع الثمر بلغ إدراكه وقوله فاشتدى زيم فهى اسم للحرب والحطم الذى يحطم كل شئ يمر به والوضم ما وقى به اللحم من الارض والعصلبي الشديد والدوية الارض الفضاء التى يسمع فيها دوى أخفاف الابل وإلا علاط الابل التى لا أرسان عليها أنشد أبو زيد الاصمعي وأعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه والشنان جمع شنة القربة البالية اليابسة قال الشاعر كأنك من جمال بنى أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن وقوله فعجم عيدانها أي غضها والعجم بفتح الفاء حب الزبيب قال الاعشى وملفوظها كلقيط العجم وقوله أمرها عودا أي أصلبها يقال حبل ممر إذا كان شديد الفتل وقوله لاعصبنكم عصب السلمة فالعصب القطع والسلمة شجرة من العضاه وقوله لا أخلق إلا فريت فالخلق التقدير قال الله تعالى (من نطفة مخلقة وغير مخلقة) أي مقدرة وغير مقدرة يعنى ما يتم وما يكون سقطا قال الكميت يصف قربة لم تجشم الخالقات فريتها * ولم يفض من نطاقها السرب