تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٨
البحر عبد الله بن أبى مريم وأمر هشام على عامة الناس من أهل الشأم ومصر الحكم بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وفيها سارت الترك إلى آذربيجان فلقيهم الحارث بن عمرو فهزمهم وفيها ولى هشام الجراح بن عبد الله الحكمى على أرمينية وفيها عزل هشام أشرس بن عبد الله السلمى عن خراسان وولاها الجنيد ابن عبد الرحمن المزني ذكر السبب الذى من أجله عزل هشام أشرس عن خراسان واستعماله الجنيد ذكر على بن محمد عن أبى الذيال قال كان سبب عزل أشرس أن شداد بن خالد الباهلى شخص إلى هشام فشكاه فعزله فاستعمل الجنيد بن عبد الرحمن على خراسان سنة ١١١ قال وكان سبب استعماله إياه أنه أهدى لام حكيم بنت يحيى ابن الحكم امرأة هشام قلادة فيها جوهر فأعجبت هشاما فأهدى لهشام قلادة أخرى فاستعمله على خراسان وحمله على ثمانية من البريد فسأله أكثر من تلك الدواب فلم يفعل فقدم خراسان في خمسمائة وأشرس بن عبد الله يقاتل أهل بخارى والسغد فسأل عن رجل يسير معه إلى ما وراء النهر فدل على الخطاب ابن محرز السلمى خليفة أشرس فلما قدم آمل أشار عليه الخطاب أن يقيم ويكتب إلى من بزم ومن حوله فيقدموا عليه فأبى وقطع النهر وأرسل إلى أشرس أن أمدنى بخيل وخاف أن يقتطع قبل أن يصل إليه فوجه إليه أشرس عامر بن مالك الحمانى فلما كان في بعض الطريق عرض له الترك والسغد ليقطعوه قبل أن يصل إلى الجنيد فدخل عامر حائطا حصينا فقاتلهم على ثلمة الحائط ومعه ورد بن زياد بن أدهم بن كلثوم ابن أخى الاسود بن كلثوم فرماه رجل من العدو بنشابة فأصاب عرض منخره فأنفذ المنخرين فقال له عامر بن مالك يا أبا الزاهرية كأنك دجاجة مقرق وقتل عظيم من عظماء الترك عند الثلمة وخاقان على تل خلفه أجمة فخرج عاصم بن عمير السمرقندى وواصل بن عمرو القيسي في شاكرية فاستدار حتى صارا من ورا ذلك الماء فضموا خشبا وقصبا وما قدررا عليه حتى اتخذوا رصفا فعبروا عليه