تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٩
في سنة ١٠٦ وأن عامله على العراق وخراسان في سنة ١٠٥ كان عمر بن هبيرة ثم دخلت سنة ست ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث (ففى هذه السنة) عزل هشام بن عبد الملك عن المدينة عبد الواحد بن عبد الله النضرى وعن مكة والطائف وولى ذلك كله خاله ابراهيم بن هشام بن اسماعيل المخزومى فقدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة سنة ١٠٦ فكانت ولاية النضرى على المدينة سنة وثمانية أشهر (وفيها) غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة (وفيها) غزا الحجاج بن عبد الملك اللان فصالح أهلها وأدوا الجزية (وفيها) ولد عبد الصمد بن على في رجب (وفيها) مات الامام طاووس مولى بحير بن ريسام الحميرى بمكة وسالم بن عبد الله بن عمر فصلى عليهما هشام وكان موت طاووس بمكة وموت سالم بالمدينة * حدثنى الحارث قال حدثنا بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال مات سالم بن عبد الله سنة ١٠٥ في عقب ذى الحجة فصلى عليه هشام بن عبد الملك بالبقيع فرأيت القاسم بن محمد بن أبى بكر جالسا عند القبر وقد أقبل هشام ما عليه إلا دراعة فوقف على القاسم فسلم عليه فقام إليه القاسم فسأله هشام كيف أنت يا أبا محمد كيف حالك قال بخير قال انى أحب والله أين يجعلكم بخيره ورأى في الناس كثرة فضرب عليهم بعث أربعة آلاف فسمى عام الاربعة آلاف (وفيها استقضى ابراهيم بن هشام محمد بن صفوان الجمحى ثم عزله واستقضى الصلت الكندى (وفي هذه السنة) كانت الوقعة التى كانت بين المضرية واليمانية وربيعة بالبروقان من أرض بلخ (ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة) وكان سبب ذلك فيما قيل أن مسلم بن سعيد غزا فقطع النهر وتباطأ الناس عنه وكان ممن تباطأ عنه البخترى بن درهم فلما أتى النهر رد نصر بن سيار وسليم بن سليمان بن عبد الله بن خازم وبلعاء بن مجاهد بن بلعاء العنبري وأبا حفص بن وائل الحنظلي