تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٦
أحب إلى فولاه الصلاة والحرب وولى عبد الرحمن القشيرى ثم أحد بنى الاعور ابن قشير الخراج وكتب إلى أهل خراسان إنى استعملت عبد الرحمن على حربكم وعبد الرحمن بن عبد الله على خراجكم عن غير معرفة منى بهما ولا اختيار إلا ما أخبرت عنهما فإن كانا على ما تحبون فاحمدوا الله وإن كانا على غير ذلك فاستعينوا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال على وحدثنا أبو السرى الازدي عن إبراهيم الصائغ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الرحمن بن نعيم أما بعد فكن عبدا ناصحا لله في عباده ولا يأخذك في الله لومة لائم فإن الله أولى بك من الناس وحقه عليك أعظم فلا تولين شيئا من أمر المسلمين إلا المعروف بالنصيحة لهم والتوفير عليهم وأداء الامانة فيما استرعى وإياك أن يكون ميلك ميلا إلى غير الحق فإن الله لا يخفى عليه خافية ولا تذهبن عن الله مذهبا فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه قال على عن محمد الباهلى وأبى نهيك بن زياد وغيرهما إن عمر بن عبد العزيز بعث بعهد عبد الرحمن بن نعيم على حرب خراسان وسجستان مع عبد الله بن صخر القرشى فلم يزل عبد الرحمن بن نعيم على خراسان حتى مات عمر بن عبد العزيز وبعد ذلك حتى قتل يزيد بن المهلب ووجه مسلمة سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم فكانت ولايته أكثر من سنة ونصف وليها في شهر رمضان من سنة ١٠٠ وعزل سنة ١٠٢ بعد ما قتل يزيد بن المهلب قال على كانت ولاية عبد الرحمن بن نعيم خراسان ستة عشر شهرا أول الدعوة (قال أبو جعفر) وفى هذه السنة أعنى سنة ١٠٠ وجه محمد بن على بن عبد الله ابن عباس من أرض الشراة ميسرة إلى العراق ووجه محمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج وهو أبو محمد الصادق وحيان العطار خال ابراهيم بن سلمة إلى خراسان وعليها يومئذ الجراح بن عبد الله الحكمى من قبل عمر بن عبد العزيز وأمرهم بالدعاء إليه والى أهل بيته فلقوا من لقوا ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن على فدفعوها إلى ميسرة فبعث بها ميسرة إلى محمد بن على واختار أبو محمد