تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٧
بلادا كثيرة اللهوب والصوب فإن ظفرتم فغنمتم أكل البلاد وحاز المال وكان ذلك زيادة في سلطانه وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الاعداء البغضاء الذى لا يبالى عنتهم ولا يبقى عليهم اخلعوا عدو الله الحجاج وبايعوا عبد الرحمن فإنى أشهدكم أنى أول خالع فنادى الناس من كل جانب فعلنا فعلنا قد خلعنا عدو الله وقام عبد المؤمن بن شبث بن ربعى التميمي ثانيا وكان على شرطته حين أقبل فقال عباد الله إنكم إن أطعتم الحجاج جعل هذه البلاد بلادكم ما بقيتم وجمركم تجمير فرعون الجنود فانه بلغني أنه أول من جمر البعوث ولن تعاينوا الاحبة فيما أرى أو يموت أكثركم بايعوا أميركم وانصرفوا إلى عدوكم فانفوه عن بلادكم فوثب الناس إلى عبد الرحمن فبايعوه فقال تبايعوني على خلع الحجاج عدو الله وعلى النصرة لى وجهاده معى حتى ينفيه الله من أرض العراق فبايعه الناس ولم يذكر خلع عبد الملك إذ ذاك بشئ (قال أبو مخنف) حدثنى عمر بن ذر القاص أن أباه كان معه هنالك وأن ابن محمد كان ضربه وحبسه لانقطاعه كان إلى أخيه القاسم بن محمد فلما كان من أمره الذى كان من الخلاف دعاه فحمله وكساه وأعطاه فأقبل معه فيمن أقبل وكان قاصا خطيبا (قال أبو مخنف) حدثنى سيف بن بشر العجلى عن المنخل بن حابس العبدى أن ابن محمد لما أقبل من سجستان أمر على بست عياض بن هميان البكري من بنى سدوس بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة وعلى زرنج عبد الله بن عامر التميمي ثم الدارمي ثم بعث إلى رتبيل فصالحه على أن ابن الاشعث إن ظهر فلا خراج عليه أبدا ما بقى وإن هزم فأراده ألجأه عنده (قال أبو مخنف) حدثنى خشينة بن الوليد العبسى أن عبد الرحمن لما خرج من سجستان مقبلا إلى العراق سار بين يديه الاعشى على فرس وهو يقول شطت نوى من داره بالايوان * إيوان كسرى ذى القرى والريحان من عاشق أمسى بزابلستان * إن ثقيفا منهم الكذابان كذابها الماضي وكذاب ثان * أمكن ربى من ثقيف همدان