تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣
في الحرم ثم قال إنى قد استعملت عليكم بشر بن مروان وأمرته بالاحسان إلى أهل الطاعة والشدة على أهل المعصية فاسمعوا له وأطيعوا واستعمل محمد بن عمير على همذان ويزيد بن رويم على الرى وفرق العمال ولم يف لاحد شرط عليه ولاية اصبهان ثم قال على هؤلاء الفساق الذين أنغلوا الشأم وأفسدوا العراق فقيل قد أجارهم رؤساء عشائرهم فقال وهل يجير على أحد وكان عبد الله بن يزيد ابن أسد لجأ إلى على بن عبد الله بن عباس ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمداني ولجأ الهذيل بن زفر بن الحارث وعمرو بن زيد الحكمى إلى خالد بن يزيد بن معاوية فآمنهم عبد الملك فظهروا (قال أبو جعفر) وفى هذه السنة تنازع الرياسة بالبصرة عبيد الله بن أبى بكرة وحمران بن أبان * حدثنى عمر بن شبة قال حدثنى على بن محمد قال لما قتل المصعب وثب حمران بن أبان وعبيد الله بن أبى بكرة فتنازعا في ولاية البصرة فقال ابن أبى بكرة أنا أعظم غناء منك أنا كنت أنفق على أصحاب خالد يوم الجفرة فقيل لحمران إنك لا تقوى على ابن أبى بكرة فاستعن بعبدالله بن الاهتم فإنه إن أعانك لم يقو عليك ابن أبى بكرة ففعل وغلب حمران على البصرة وابن الاهتم على شرطها وكان لحمران منزلة عند بنى أمية * حدثنى أبو زيد قال حدثنى أبو عاصم النبيل قال أخبرني رجل قال قدم شيخ أعرابي فرأى حمران فقال من هذا فقالوا حمران فقال لقد رأيت هذا وقد مال رداؤه عن عاتقه فابتدره مروان وسعيد بن العاص أيهما يسويه قال أبو زيد قال أبو عاصم فحدثت بذلك رجلا من ولد عبد الله بن عامر فقال حدثنى أبى أن حمران مد رجله فابتدر معاوية وعبد الله بن عامر أيهما يغمزها (وفى هذه السنة) بعث عبد الملك خالد بن عبد الله على البصرة واليا * حدثنى عمر قال حدثنى على بن محمد قال مكث حمران على البصرة يسيرا وخرج ابن أبى بكرة حتى قدم على عبد الملك الكوفة بعد مقتل مصعب فولى عبد الملك خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد على البصرة وأعمالها فوجه خالد عبيد الله ابن أبى بكرة خليفته على البصرة فلما قدم على حمران قال أقد جئت لا جئت فكان ابن أبى بكرة على البصرة حتى قدم خالد (وفى هذه السنة) رجع عبد الملك فيما زعم الواقدي