تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٢
خير ثقيف حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلى فمر به نفر من الجن الذين ذكر الله عز وجل * قال محمد بن اسحاق وهم فيما ذكر لى سبعة نفر من جن أهل نصيبين اليمن فاستمعوا له فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا فقص الله عز وجل خبرهم عليه (وإذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن - إلى قوله - ويجركم من عذاب أليم) وقال (قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن) إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة قال محمد وتسمية النفر من الجن الذين استمعوا الوحى فيما بلغني حسا ومسا وشاصر وناصر واينا الاردواينين والاحقم قال ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه إلا قليلا مستضعفين ممن آمن به وذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف مريدا مكة به بعض أهل مكة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أنت مبلغ عنى رسالة أرسلك بها قال نعم قال فأتاه الاخنس بن شريق فقل له يقول لك محمد هل أنت مجيرى حتى أبلغ رسالة ربى قال فأتاه فقال له ذلك فقال الاخنس إن الحليف لا يجير على الصريح قال فأتى النبي صلى الله على وسلم فأخبره قال تعود قال نعم قال ائت سهيل بن عمرو فقل له أن محمدا يقول لك هل أنت مجيرى حتى أبلغ رسالات ربى فأتاه فقال له ذلك قال فقال إن بنى عامر بن لؤى لا تجير على بنى كعب قال فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال تعود قال نعم قال ائت المطعم ابن عدى فقل له إن محمدا يقول لك هل أنت مجيرى حتى أبلغ رسالات ربى قال نعم فليدخل قال فرجع الرجل إليه فأخبره وأصبح المطعم بن عدى قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه فدخلوا المسجد فلما رآه أبو جهل قال أمجير أم متابع قال بل مجير قال فقال قد أجرنا من أجرت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وأقام بها فدخل يوما المسجد الحرام والمشركون عند الكعبة فلما رآه أبو جهل قال هذا نبيكم يا بنى عبد مناف قال عتبة بن ربيعة وما تنكر أن يكون منا نبى أو ملك فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو سمعه فأتاهم فقال أما أنت يا عتبة بن ربيعة