تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٣
ويلك في أي شئ أنت قال في ثيابي قال ويحك تعقل قال نعم وأقيد قال إنما أسألك قال وأنا أجيبك قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما هذه الحصون التى أرى قال بنيناها للسفيه نحبسه حتى يجئ الحليم فينهاه ثم قال لهم خالد إنى أدعوكم إلى الله والى عبادته والى الاسلام فإن قبلتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم فقد جئناكم بقوم يحبون الموت كما تحبون أنتم شرب الخمر فقالوا لا حاجة لنا في حربك فصالحهم على تسعين ومائة ألف درهم فكانت أول جزية حملت إلى المدينة من العراق ثم نزل على بانقيا فصالحه بصبهرى بن صلوبا على ألف درهم وطيلسان وكتب لهم كتابا وكان صالح خالد أهل الحيرة على أن يكونوا له عيونا ففعلوا * قال هشام عن أبى مخنف قال حدثنى المجالد بن سعيد عن الشعبى قال اقرأني بنو بقيلة كتاب خالد بن الوليد إلى أهل المدائن من خالد بن الوليد إلى مرازبة أهل فارس سلام على من اتبع الهدى أما بعد فالحمد لله الذى فض خدمتكم وسلب ملككم ووهن كيدكم وإنه من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذى له ما لنا وعليه ما علينا أما بعد فإذا جاءكم كتابي فابعثوا إلى بالرهن واعتقدوا منى الذمة وإلا فو الذى لا إله غيره لابعثن اليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة فلما قرؤا الكتاب أخذوا يتعجبون وذلك سنة اثنتى عشرة (قال أبو جعفر) وأما غير ابن اسحاق وغير هشام ومن ذكرت قوله من قبل فإنه قال في أمر خالد ومسيره إلى العراق ما حدثنا عبيد الله بن سعيد الزهري قال حدثنى عمى عن سيف بن عمر عن عمرو بن محمد عن الشعبى قال لما فرغ خالد ابن الوليد من اليمامة كتب إليه أبو بكر رحمه الله إن الله فتح عليك فعارق حتى تلقى عياضا وكتب إلى عياض بن غنم وهو بين النباج والحجاز أن سر حتى تأتى المصيخ فابدأ بها ثم ادخل العراق من أعلاها وعارق حتى تلقى خالدا وأذنا لمن شاء بالرجوع ولا تستفتحا بمتكاره ولما قدم الكتاب على خالد وعياض وأذنا في القفل عن أمر أبى بكر قفل أهل المدينة وما حولها وأعروهما فاستمدا أبا بكر فأمد أبو بكر خالدا بالقعقاع بن عمرو التميمي فقيل له أتمد رجلا قد ارفض عنه جنوده برجل