تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٠
خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثى حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعليه بيده فقلنا له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين قال نعم أقبل رجل من بنى تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعطى الناس فقال يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله أجل فكيف رأيت قال لم أرك عدلت فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ويحك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا نقتله فقال لا دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شئ ثم في الفوق فلا يوجد شئ سبق الفرث والدم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن على مثل ذلك وسماه ذا الخويصرة التميمي (قال أبو جعفر) وقد روى عن أبى سعيد الخدرى أن الذى كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام إنما كلمه في مال كان علي عليه السلام بعثه من اليمن إلى رسول الله فقسمه بين جماعة منهم عيينة بن حصن والاقرع وزيد الخيل فقال حينئذ ما ذكر عن ذى الخويصرة أنه قاله رجل حضره * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد معه حنينا قال والله إنى لاسير إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة لى وفى رجلى نعل غليظة إذ زحمت ناقتي ناقة رسول الله ويقع حرف نعلي على ساق رسول الله فأوجعه قال فقرع قدمى بالسوط وقال أوجعتني فأخرعني فانصرفت فلما كان من الغد إذا رسول الله يلتمسني قال قلت هذا والله لما كنت أصبت من رجل رسول الله بالامس قال فجئته وأنا أتوقع فقال لى إنك قد أصبت رجلى بالامس فأوجعتني فقرعت قدمك بالسوط فدعوتك لاعوضك منها فأعطاني ثمانين نعجة بالضربة التى ضربني * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبى سعيد الخدرى قال لما أعطى