تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٢
وسلم وقبل وفاته بيوم أو بليلة ولظ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن أمر الله عز وجل والذب عن دينه فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمى وداذويه الاصطخرى وبعث جرير بن عبد الله إلى ذى الكلاع وذى ظليم وبعث الاقرع بن عبد الله الحميرى إلى ذى زود وذى مران وبعث فرات بن حيان العجلى إلى ثمامة بن أثال وبعث زياد بن حنظلة التميمي ثم العمرى إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وبعث صلصل بن شرحبيل إلى سبرة العنبري ووكيع الدارمي وإلى عمرو بن المحجوب العامري وإلى عمرو ابن الخفاجى من بنى عامر وبعث ضرار بن الازور الاسدي إلى عوف الزرقاني من بنى الصيداء وسنان الاسدي ثم الغنمى وقضاعى الديلمى وبعث نعيم بن مسعود الاشجعى إلى ابن ذى اللحية وابن مشيمصة الجبيرى * وحدثت عن هشام ابن محمد عن أبى مخنف قال حدثنا الصقعب بن زهير عن فقهاء أهل الحجاز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجع وجعه الذى قبض فيه في آخر صفر في أيام بقين منه وهو في بيت زينب بنت جحش * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة وعلى بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عمر بن علي عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبى العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبى مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال لى يا أبا مويهبة إنى قد أمرت أن أستغفر لاهل البقيع فانطلق معى فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال السلام عليكم اهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الاولى ثم أقبل على فقال يا أبا مويهبة إنى قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة خيرت بين ذلك وبين لقاء ربى والجنة فاخترت لقاء ربى والجنة قال قلت بأبى أنت وأمى فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فقال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربى والجنة ثم استغفر لاهل البقيع ثم انصرف فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجعه الذى قبض فيه * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن