تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٣
فظلت عدوا أظن الارض مائلة * لما سموا برئيس غير محذول فقلت ويل ابن حرب من لقائكم * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل إنى نذير لاهل البسل ضاحية * لكل ذى أربة منهم ومعقول من جيش أحمد لا وخش قنابله * وليس يوصف ما أنذرت بالقيل قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا نريد المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون عنى محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتمونا قالوا نعم قال فإذا جئتموه فاخبروه أنا قد أجمعنا المسير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الاسد فأخبروه بالذى قال أبو سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حسبنا الله ونعم الوكيل (قال أبو جعفر) ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد الثالثة فزعم بعض أهل الاخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظفر في وجهه إلى حمراء الاسد بمعاوية بن المغيرة بن أبى العاص وأبى عزة الجمحى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف على المدينة حين خرج إلى حمراء الاسد ابن أم مكتوم (وفى هذه السنة) أعنى سنة ثلاث من الهجرة ولد الحسن بن على بن أبى طالب في النصف من شهر رمضان (وفيها) علقت فاطمة بالحسين صلوات الله عليهما وقيل لم يكن بين ولادتها الحسن وحملها بالحسين إلا خمسون ليلة (وفيها) حملت فيما قيل جميلة بنت عبد الله بن أبى بعبد الله بن حنظلة بن أبى عامر في شوال ذكر الاحداث التى كانت في سنة أربع من الهجرة ثم دخلت السنة الرابعة من الهجرة فكان فيها غزوة الرجيع في صفر وكان من أمرها ما حدثنى به ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن اسحاق عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا له يا رسول الله إن فينا اسلاما وخيرا فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرؤننا القرآن ويعلموننا شرائع الاسلام فبعث