تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٠
إن النبي قد اشتكى فوثب الاسود باليمن ومسيلمة باليمامة وجاء الخبر عنهما للنبى صلى الله عليه وسلم ثم وثب طليحة في بلاد أسد بعد ما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم ثم اشتكى في المحرم وجعه الذى قبضه الله تعالى فيه * حدثنا ابن سعيد قال حدثنى عمى يعقوب قال أخبرنا صيف قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذى توفاه الله به في عقب المحرم (وقال الواقدي) بدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه لليلتين بقيتا من صفر * حدثنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنى عمى قال حدثنا سيف ابن عمر قال حدثنا المستنير بن يزيد النخعي عن عروة بن غزية الدثينى عن الضحاك بن فيروز بن الديلمى عن أبيه قال إن أول ردة كانت في الاسلام باليمن كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يدى ذوى الخمار عبهلة بن كعب وهو الاسود في عامة مذحج خرج بعد الوداع كان الاسود كاهنا شعباذا وكان يريهم الاعاجيب ويسبي قلوب من سمع منطقه وكان أول ما خرج أن خرج من كهف خبان وهى كانت داره وبها ولد ونشأ فكاتبته مذحج وواعده نجران فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن لعاص وأنزلوه منزلهما ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله فلم ينشب عبلهة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها وكتب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ونزوله صنعاء وكان أول خبر وقع به عنه من قبل فروة بن مسيك ولحق بفروة من تم على الاسلام من مذحج فكانوا بالاحسية ولم يكاتبه الاسود ولم يرسل إليه لانه لم يكن معه أحد يشاغبه وصفا له ملك اليمن * حدثنا عبيد الله قال أخبرني عمى يعقوب قال حدثنى سيف قال حدثنا طلحة بن الاعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب بعث أسامة فلم يستتب لوجع رسول الله ولخلع مسيلمة والاسود وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغه فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس عاصبا رأسه من الصداع لذلك من الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة