تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٢
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين بمثل ذلك (قال أبو جعفر) قد تقدم ذكرنا وقت عقد أبى بكر لعمر بن الخطاب الخلافة ووقت وفاة أبى بكر وأن عمر صلى عليه وأنه دفن ليلة وفاته قبل أن يصبح الناس فأصبح عمر صبيحة تلك الليلة فكان أول ما عمل وقال فيما ذكر ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن جامع بن شداد عن أبيه قال لما استخلف عمر صعد المنبر فقال إنى قائل كلمات فأمنوا عليهن فكان أول منطق نطق به حين استخلف فيما حدثنى أبو السائب قال حدثنا ابن فضيل عن عياض عن ضرار عن حصين المرى قال قال عمر إنما مثل العرب مثل جمل آنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقود وأما أنا فورب الكعبة لاحملنهم على الطريق * حدثنا عمر قال حدثنى على عن عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان قال كان أول كتاب كتبه عمر حين ولى إلى أبى عبيدة يوليه على جند خالد أوصيك بتقوى الله الذى يبقى ويفنى ما سواه الذى هدانا من الضلالة وأخرجنا من الظلمات إلى النور وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد فقم بأمرهم الذى يحق عليك لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ولا تنزلهم منزلا قبل أن تستريده لهم وتعلم كيف ما أتاه ولا تبعث سرية إلا في كثف من الناس وإياك والقاء المسلمين في الهلكة وقد أبلاك الله بى وأبلاني بك فغمض بصرك عن الدنيا وأله قلبها عنك وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك فقد رأيت مصارعهم * حدثنى عمر عن على بن محمد باسناده عن النفر الذين ذكرت روايتهم عنهم في أول ذكرى أمر أبى بكر أنهم قالوا قدم بوفاة أبى بكر إلى الشام شداد بن أوس بن ثابت الانصاري ومحمية بن جزء ويرفأ فكتموا الخبر الناس حتى ظفر المسلمون وكانوا بالياقوصة يقاتلون عدوهم من الروم وذلك في رجب فأخبروا أبا عبيدة بوفاة أبى بكر وولايته حرب الشأم وضم عمر إليه الامراء وعزل خالد بن الوليد * فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما فرغ المسلمون من أجنادين ساروا إلى فحل من أرض الاردن وقد اجتمعت فيها رافضة الروم والمسلمون على أمرائهم وخالد على مقدمة الناس فلما نزلت الروم