تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٧
ابن أبى قحافة فلم أجد عنده خيرا ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أعدى القوم ثم جئت علي بن أبى طالب فوجدته ألين القوم وقد أشار علي بشئ صنعته فو الله ما أدرى هل يغنينى شيئا أم لا قالوا وبماذا أمرك قال أمرنى أن أجير بين الناس ففعلت قالوا فهل أجاز ذلك محمد قال لا قالوا ويلك والله إن زاد على أن لعب بك فما يغنى عنا ما قلت قال لا والله ما وجدت غير ذلك قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه فدخل أبو بكر على ابنته عائشة وهى تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي بنية أأمركم رسول الله بأن تجهزوه قالت نعم فتجهز قال فأين ترينه يريد قالت والله ما أدرى ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال اللهم خذ العيون والاخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها فتجهز الناس فقال حسان ابن ثابت الانصاري يحرض الناس ويذكر مصاب رجال خزاعة أتانى ولم أشهد ببطحاء مكة * رجال بنى كعب تحز رقابنا بأيدى رجال لم يسلوا سيوفهم * وقتلى كثير لم تجن ثيابها ألا ليت شعرى هل تنالن نصرتي * سهيل بن عمرو حرها وعقابها وصفوان عودا حز من شفر استه * فهذا أوان الحرب شد عصابها فلا تأمننايا ابن أم مجالد * إذا احتلبت صرفا وأعصل نابها فلا تجزعوا منها فإن سيوفنا * لها وقعة بالموت يفتح بابها وقول حسان بأيدى رجال لم يسلوا سيوفهم يعنى قريشا وابن أم مجالد يعنى عكرمة بن أبى جهل * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن اسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا قالوا لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة كتب حاطب بن أبى بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذى أجمع رسول الله من الامر في السير إليهم ثم أعطاه امرأة يزعم محمد بن جعفر أنها من مزينة وزعم غيره أنها سارة مولاة لبعض بنى