تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٧
وسلم فانطلق بى إلى بيته فو الله إنه لعامد بى إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها قال فقلت في نفسي والله ما هذا بملك ثم مضى رسول الله حتى دخل بيته فتناول وسادة من أدم محشوة ليفا فقذفها إلى فقال لى اجلس على هذه قال قلت لا بل أنت فاجلس عليها قال لا بل أنت فجلست وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالارض قال قلت في نفسي والله ما هذا بأمر ملك ثم قال إيه يا عدى بن حاتم ألم تك ركوسيا قال قلت بلى قال أو لم تكن تسير في قومك بالمرباع قال قلت بلى قال فان ذلك لم يكن يحل لك في دينك قال قلت أجل والله وعرفت أنه نبى مرسل يعلم ما يجهل قال ثم قال لعله يا عدى بن حاتم إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين لما ترى من حاجتهم فو الله ليوشكن المال يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ولعله إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم فو الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف الا الله ولعله إنما يمنعك من الدخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت قال فأسلمت فكان عدى بن حاتم يقول مضت الثنتان وبقيت الثالثة والله لتكونن قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت ورأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف شيئا حتى تحج هذا البيت وايم الله لتكونن الثالثة ليفيض المال حتى لا يوجد من يأخذه (قال الواقدي) وفيها قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بنى تميم * فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق قال حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبى بكر قالا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي في أشراف من بنى تميم منهم الاقرع بن حابس والزبرقان بن بدر التميمي ثم أحد بنى سعد وعمرو بن الاهتم والحتات بن فلان ونعيم بن زيد وقيس بن عاصم أخو بنى سعد في وفد عظيم من بنى تميم معهم عيينة بن حصن بن حذيفة الفزارى وقد كان الاقرع بن حابس وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم