تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٨
ليس فيه فقال المهاجر الحمد لله الذى خطأك نوءك يا أشعث يا عدو الله قد كنت أشتهى أن يخزيك الله فشده وثاقا وهم بقتله فقال له عكرمة أخره وأبلغه أبا بكر فهو أعلم بالحكم هذا وإن كان رجلا نسى اسمه أن يكتبه وهو ولى المخاطبة أفذاك يبطل ذاك فقال المهاجر إن أمره لبين ولكني اتبع المشورة وأوثرها وأخره وبعث به إلى أبى بكر مع السبى فكان معهم يلعنه المسلمون ويلعنه سبايا قومه وسماه نساء قومه عرف النار كلام يمان يسمون به الغادر وقد كان المغيرة تحير ليلة الذى أراد الله فجاء والقوم في دمائهم والسبي على ظهر وسارت السبايا والاسرى فقدم القوم على أبى بكر رحمه الله بالفتح والسبايا والاسرى فدعا بالاشعث فقال استزلك بنو وليعة ولم تكن لتستزلهم ولا يرونك لذلك أهلا وهلكوا وأهلكوك أما تخشى أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصل اليك منها طرف ما تراني صانعا بك قال إنى لا أعلم برأيك وأنت أعلم برأيك قال فانى أرى قتلك قال فانى أنا الذى راوضت القوم في عشرة فما يحل دمى قال أفوضوا اليك قال نعم قال ثم أتيتهم بما فوضوا اليك فختموه لك قال نعم قال فانما وجب الصلح بعد ختم الصحيفة على من في الصحيفة وانما كنت قبل ذلك مراوضا فلما خشى أن يقع به قال أو تحتسب في خيرا فتطلق إسارى وتقيلنى عثرتي وتقبل إسلامى وتفعل بى مثل ما فعلته بأمثالى وترد على زوجتى وقد كان خطب أم فروة بنت أبى قحافة مقدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجه وأخرها إلى أن يقدم الثانية فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل الاشعث ما فعل فخشى أن لا ترد عليه تجدني خير أهل بلادي لدين الله فتجافى له عن دمه وقبل منه ورد عليه أهله وقال انطلق فليبلغني عنك خير وخلى عن القوم فذهبوا وقسم أبو بكر في الناس الخمس واقتسم الجيش الاربعة الاخماس (قال أبو جعفر) وأما ابن حميد فانه قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن عبد الله بن أبى بكر أن الاشعث لما قدم به على أبى بكر قال ماذا تراني أصنع بك فانك قد فعلت ما علمت قال تمن على فتفكني من الحديد وتزوجني أختك فتني قد راجعت وأسلمت