تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٢
عن الحديث الذى كان بالامس من حديث عبد الله بن أبى ثم راح بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع يقال له نقعاء فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت احد بنى قينقاع وكان من عظماء يهود وكهفا للمنافقين قد مات في ذلك اليوم ونزلت السورة التى ذكر فيها المنافقين في عبد الله بن أبى ابن سلول ومن كان على مثل أمره فقال إذا جاءك المنافقون فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم باذن زيد بن أرقم فقال هذا الذى أوفى الله بأذنه * حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن زيد بن أرقم قال خرجت مع عمى في غزاة فسمعت عبد الله بن أبى ابن سلول يقول لاصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فذكرت ذلك لعمى فذكره عمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلي فحدثته فأرسل إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا قال فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه فأصابني هم لم يصبنى مثله قط فجلست في البيت فقال لى عمى ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ومقتك قال حتى أنزل الله عز وجل إذا جاءك المنافقون قال فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأها ثم قال إن الله صدقك يا زيد (رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق) وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبى الذى كان من أمر أبيه * فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحق عن عاصم بن عمر ابن قتادة أن عبد الله بن عبد الله بن أبى ابن سلول أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبى فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرنى به فأنا أحمل إليك رأسه فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالده منى وإنى أخشى أن تأمر به غيرى فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبى يمشى في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل